421

Casjad Masbuk

العسجد المسبوك والجوهر المحكوك في طبقات الخلفاء والملوك

Gobollada
Yaman
Imbaraado iyo Waqtiyo
Boqortooyada Rasūlid

وممن قتل صبرا من الاكابر والعلماء وذوي المناصب استاذ دار الخلافة محي الدين ابو محمد يوسف 58 بن عبد الرحمن بن الجوزي وكان شجاعا عالما 59 فاضلا في فنون من العلم رزق سعادة في دنياه من الرئاسة والتقدم والحظوة عند الخلفاء والقبول التام، وولاه الناصر لدين الله الحسبة بجانبي بغداد، وله ثلاث وعشرون سنة، وكتب الامام الناصر لدين الله على رأس التوقيع الذي كتب له بولاية الحسبة ما هذا مثاله 60 حسن السمت، ولزوم الصمت يا يوسف قد اكسبناك مع حداثة سنك ما لم تتراقى اليه همم امثالك، فدم على ما انت بصدده ومن بورك له في شيء فليلزمه وكان موصوفا بالعقل والسداد ولم يزل يراسل به الملوك، ويستشار في الامور ويطلع على الاسرار منذ 61 الى اخر عمره، ولما فتحت المدرسة المستنصرية جعل مدرسا للحنابلة، وولي استاذية الدار في ايام المستعصم وله مصنفات في الفقه والجدل والخلاف، وصنف تفسيرا للقرآن الكريم وكان يقول شعرا حسنا، وكان كثير العبادة مواضبا على الصلاة والصوم فرضا ونفلا وقتل رحمه الله له سبع وسبعون سنة. ثم ولده الامير جمال الدين ابو الفرج عبد الرحمن 62 بن يوسف بن الجوزي، وكان جميل الصورة، واشتغل بعلم الوعظ مذ كان صغيرا، وصار له فيه قبول عند الخاص والعام وقال الشعر ودرس وافتى وولى الحسبة والتدريس بالمستنصرية، وروسل به الملوك واكتسب مالا عظيما وقتل وقد نيف على الاربعين سنة والله اعلم.

Bogga 636