1339

Burud Dafiya

البرود الضافية والعقود الصافية الكافلة للكافية بالمعانى الثمانية وافية

بكم من أنفسكم) فيكون من التهكم، وقوله:

............ ... أغش وأكذب (¬1)

تقديره: (منى)، ووجهة أمران:

أحدهما: أن المبلغ قد واجهك بالشتيمة، والذى حكى عنه ما واجه بها، فالمبلغ حينئذ أجرأ عليك.

والثانى: أنه قد ظهر منه الغش والكذب، ولا يخرج عن هذا الظاهر إلا ببيان صحة نسبة ما قال إلى من زعم أنه قال، ولهذا كان القاذف يحد إلا أن يقيم بينة على صحة قوله، وسماه الله تعالى كاذبا فقال: {فأولئك عند الله هم الكاذبون} (¬2)، وفاسقا {وأولئك هم الفاسقون} (¬3) لما لم يأتوا بشهداء على صحة ما قالوا، وإن كانوا صادقين فى الحقيقة.

وقوله:

::فشركما لخيركما الفداء (¬4)

من الثانى -أيضا- أى عند الجاهل إن محمدا فيه شرارة، وإن أبا سفيان فيه شرارة فأكثرهم شرارة فى زعم الجاهل فداء أقلهما، وهذا يسمى: (المنصف) (¬5)، وله موقع عظيم عند البلغاء.

Bogga 1346