1338

Burud Dafiya

البرود الضافية والعقود الصافية الكافلة للكافية بالمعانى الثمانية وافية

وذهب المحققون (¬1) من المتقدمين إلى أنه لا يخرج عن التفضيل، وإلى أنه لابد من المشاركة فى أصل الوصف وزيادة المفضل، قالوا: لاحتمال ما أورد هؤلاء، فيقولون: لابد أن يشارك المفضل المفضل عليه فى أصل الوصف، ويزيد المفضل حقيقة أو مجازا، فالحقيقة مثل: (محمد أفضل الأنبياء)، والمجاز ضربان:

أحدهما: أن يراد به التهكم نحو قوله تعالى: {أذلك خير نزلا أم شجرة الزقوم} (¬2)، ومنه أيضا:

لأكلة من أقط وسمن ... ألين مسا فى حوايا البطن

من يثر بيات قذاذ خشن ... يرمى بها أرمى من ابن تقن (¬3)

وقوله:

الحزم والقوة خير من ال ... إدهان والفهة والهاع (¬4)

الفهة: الضعف، والهاع: الجبن

وثانيهما: أن يكون على وجه التقدير، تقول فى البغيضين: (هذا أحب إلى من هذا) ومنه: {السجن أحب إلى مما يدعوننى إليه} (¬5)

إذا ثبت هذا فقوله تعالى {وهو أهون عليه} (¬6) من الثانى، أى: على مقتضى قولكم وقياسكم للبارى تعالى على غيره، وقوله {هو أعلم بكم إذ أنشأكم من الأرض} (¬7) يقدر: هو أعلم

........................................

Bogga 1345