438

قلت: وقال عليه السلام: على حد كراسين ونصف من أول الجزء الثالث من (الشافي)(1) في جوابه على فقيه الخارقة على مضمون ما أذكره مما نحو ما قدمنا ذكره عنه، وذلك ما مضمونه: ولم نسيء الظن(2) بإمامه -يعني المنصور بالله عليه السلام- إلا أنه دعانا إلى إجابة دعوته وأن نعتقد اعتقاده، ونظلم الصحابة، ونبغضهم، ونعجز عليا عليه السلام عن أخذ حقه وإكراهه على البيعة ونحو هذا؛ وذلك الجواب من الإمام عليه السلام ما معناه(3): أما ما أساءه من دعوتنا وأن ذلك سبب غضبه علينا [153أ-أ] فلا أهلا بما أساءه بعد أن سمع بداعيتنا أهل البيت، وقد قال [185-ب] صلى الله عليه وآله وسلم: ((من سمع داعيتنا أهل البيت فلم يجبها كبه الله على منخريه في نار جهنم)) فعلا من الأئمة ولم يضر إلا نفسه فقد قفونا في ذلك آبائنا من لدن علي بن أبي طالب إلى يومنا هذا؛ فالذي يغلب على الظن أن غضبه على الجميع فالعتب منه على الكل؛ فالأولى له الاعتماد على الصبر.

Bogga 242