439

Bulugh Arab

بلوغ الأرب بتقريب كتاب الشعب

(5/461) عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن معاذ بن جبل قال: كان في بني إسرائيل رجل عقيم لا يولد له وكان يخرج فإذا رأى غلاما من غلمان بني إسرائيل عليه حلي يخدعه حتى يدخله فيقتله ويلقيه في مطمورة له، فبينا هو كذلك إذ لقي غلامين أخوين عليهما حلي لهما فأدخلهما فقتلهما وطرحهما في مطمورة له وكانت له امرأة مسلمة تنهاه عن ذلك فتقول له: إني أحذرك النقمة من الله عز وجل، وكان يقول: لو أن الله أخذني على شيء أخذني يوم فعلت كذا وكذا! فتقول: إن صاعك لم تمتلىء بعد، ولو قد امتلأ صاعك أخذت! فلما قتل الغلامين الأخوين خرج أبوهما فطلبهما فلم يجد أحدا يخبره عنهما فأتى نبيا من أنبياء بني إسرائيل فذكر ذلك له فقال له النبي: هل كانت لهما لعبة يلعبان بها؟ قال: نعم، كان لهما جرو، فأتي بالجرو فوضع النبي خاتمه بين عينيه ثم خلى سبيله فقال: أول دار يدخلها من بني إسرائيل [هما] فيها، ميتان، فأقبل الجرو يتخلل الدور حتى دخل دارا فدخلوا خلفه فوجدوا الغلامين مقتولين مع غلام قد قتله وطرحهم في المطمورة، فانطلقوا به إلى النبي فأمر به أن يصلب، فلما رفع على خشبته أتت امرأته فقالت: يا فلان قد كنت أحذرك هذا اليوم وأخبرك ان الله غير تاركك وأنت تقول: لو أن الله أخذني على شيء أخذني يوم فعلت كذا وكذا فأخبرك أن صاعك بعد لم تمتلىء، ألا وإن هذا قد امتلأ صاعك. (5/461-462)

عن عكرمة عن ابن عباس في قول الله عز وجل (ذلك بأنكم فتنتم أنفسكم) قال: بالشهوات (وتربصتم) قال : بالتوبة (وغرتكم الأماني) قال: التسويف بالأعمال الصالحة (حتى جاء أمر الله) قال: الموت (وغركم بالله الغرور) قال الشيطان. (5/462)

عن عاصم الأحول قال: ما سمعت الحسن يتمثل ببيت شعر قط غير أني سمعته يتمثل بهذا البيت:

ليس من مات فاستراح بميت

إنما الميت ميت الأحياء

Bogga 466