Bulugh Arab
بلوغ الأرب بتقريب كتاب الشعب
لتفريق ذات البين فانتظري الدهرا (5/272)
عن الحسن قال: (من شر حاسد إذا حسد) قال: هو أول ذنب كان في السماء(1). (5/273)
عن أبي بكر بن أبي الدنيا يذكر عن شيخ له عن آخر قال: قال الخليل بن أحمد: ما رأيت ظالما أشبه بمظلوم من حاسد: نفس دائم وعقل هائم وحزن لائم. (5/273)
عن محمد بن يوسف الجوهري قال: سمعت بشر بن الحارث يقول: العداوة في القرابة، والحسد في الجيران، والمنفعة في الإخوان. (5/273 و278)
عن أبي يعلى الساجي أخبرنا الأصمعي قال: بلغني أن الله عز وجل يقول: الحاسد عدو نعمتي، متسخط لقضائي، غير راض بقسمتي التي قسمت بين عبادي، قال الأصمعي: وقال الشاعر:
كل العداوة قد ترجى إماتتها
إلا عداوة من عاداك بالحسد (5/274)
أنشدنا أبو القاسم بن حبيب لغيره:
أعطيت لكل امرئ من نفسي(2)الرضا
إلا الحسود فإنه أعياني
يطوي على حنق حشاه إذا رأى
عندي جمال غنى وفضل بيان
وأبى فما ترضيه إلا ذلتي
وهلاك أعضائي وقطع لساني
(5/274)
عن عبد الله بن أحمد الصيدلاني أنشدنا أبو العباس بن محمد بن يزيد بن المبرد:
عين الحسود عليك الدهر حارسة
تبدي المساوئ والإحسان تخفيه
يلقاك بالبشر يبديه(3) مكاشرة
والقلب منكتم فيه الذي فيه
إن الحسود بلا جرم عداوته
وليس يقبل عذرا في تجنيه
(5/274)
عن أبي عبد الله محمد بن عبد الله بن واقد الكوفي أنشدني علي بن محمد العلوي الجمال الشافعي رحمه الله:
وذي حسد يغتابني حيث لا يرى
مكاني ويثني صالحا حيث أسمع
تورعت أن أغتابه من ورائه
وها هو ذا يغتابني متورع(4)
(5/274)
أخبرنا أبو عبدالله الحافظ أنشدني أبو بكر بن كامل القاضي أنشدني ابن الأزرق النحوي:
نكمي الحسود إلى ملجأ به(5)
جهلا فقلت له مقالة حازم
الله يعلم حيث يجعل فضله
مني ومنك ومن جميع العالم
Bogga 401