342

Bulugh Arab

بلوغ الأرب بتقريب كتاب الشعب

أزرى بدينك مع ذهاب الدرهم (5/14) وعنه قال: وبلغني أن قيس بن عاصم قيل له في الجاهلية: لم تركت الشراب؟ قال: لأني رأيته متلفة للمال داعية إلى شر المقال مذهبة لمروءات الرجال، يريد الخمر(1) . (5/14)

وعنه قال: حدثني رجل على باب ابن عائشة يكنى أبا محمد قال: قال عباد المنقري: لو كان العقل علقا يشترى لتغالى الناس في شرائه فالعجب من أقوام يشترون بأموالهم ما يذهب بعقولهم. (5/14)

وعنه قال: حدثني محمد بن عبد الله القراطيسي قال: شرب رجل نبيذا فسكر فنام عن العشاء الآخرة فجعلت ابنة عم له تنبهه للصلاة وكان لها دين وعقل فلما ألحت عليه حلف بطلاقها البتة أن لا يصلي ثلاثا ثم عقل(1) يمينه فلما أصبح كبر عليه فراق ابنة عمه فظل يومه لم يصل وليلته ثم أصبح على ذلك وعرضت له علة فمات؛ وفي نحو هذا يقول قائل:

أتأمن أيها السكران جهلا

بأن تفجأك في السكر المنيه

فتضحى عبرة للناس طرا

وتلقى الله من شر البريه

(5/15)

وعنه قال: حدثني إبراهيم بن عبد الله حدثني عبد الله بن محمد بن عقبة حدثني محمد بن هشام النصيبي ونفر من أهل نصيبين قالوا: كان عندنا رجل مسرف على نفسه يكنى أبا عمرو وكان يشرب الخمر، قالوا(2): فبينما هو كذلك إذ انتبه ذات ليلة وهو فزع قيل له: ما لك؟! فقال: أتاني آت في منامي هذا وردد علي هذا الكلام حتى حفظته:

جد بك الأمر أبا عمرو

وأنت معكوف على الخمر

تشرب صهباء راحية(3)

سال بك الليل وما تدري

قال: فلما أذن المؤذن مات فجأة. (5/15)

أنشدنا أبو القاسم الحسن بن محمد بن حبيب في التفسير أنشدنا أبو العباس عبدالله بن محمد الجياني أنشدنا رضوان بن أحمد الصيدلاني:

تركت النبيذ لأجل النهي(4)

وصرت حليفا لمن عابه

شرابا يدنس عرض الفتى

ويفتح للشر أبوابه

(5/15)

أنشدنا أبو القاسم أنشدنا أبو سعيد أحمد بن محمد بن رميح:

Bogga 363