128

بلاغ الرسالة القرآنية

بلاغ الرسالة القرآنية

Daabacaha

دار السلام للطباعة والنشر والتوزيع والترجمة

Lambarka Daabacaadda

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م

Goobta Daabacaadda

القاهرة

Noocyada

١٠ - ﴿وَإِمَّا يَنزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ﴾.
هذا هو الظاهر الجلي، ولكن يجوز أن تجد أكثر، فالقرآن بحر زاخر بالكنوز، لا يحصي معانيه إلا الله ﷻ.
* تبصرة:
أما القاعدة الأولى: فهي أن (قول: ربنا الله) إعلان للتوحيد. تدبر .. إنه (قول). وهذا شيء مهم في حد ذاته، (فقوله) ذلك إعلان له، ودعوة إليه، وترسيخ له في المجتمع. ألم تسمع قول النبي ﷺ للذي سأله: أن يقول له في الإسلام شيئًا، لا يسأل عنه أحدًا بعده؛ فقال له ﷺ: «قل آمنت بالله فاستقم» (١)، وفي رواية أخرى: «ثم استقم». هكذا (قل) تصريحًا لا تلميحًا، إعلانًا وإشهارًا لا تورية وتقية، ﴿إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمَانِ﴾ [النحل:١٠٦]. فإنما أصل الدين إعلان توحيد الله، ورفع راية (لا إله إلا الله). فارفعها يا صاح عاليًا عاليًا، ارفعها فوق كل راية؛ حتى لا تظهر فوقها راية، ﴿وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلّه﴾ [الأنفال:٣٩]. قل: (آمنت بالله) حيثما حللت وارتحلت! قلها في كل مكان .. أعلن تدينك ولا تخفيه، أشهر سلوكك الإسلامي، وانتماءك الحضاري، وصبغتك الربانية، وكونك من أمة

(١) رواه مسلم.

1 / 132