735

بها رغبة بها، ورغبة في مالها وشبابها، وإن كانت كبيرة السن دميمة أمسكها، فلم يدخل بها وضارها، حتى تفتدي منه بمالها، ثم يخلي سبيلها، فأنزل الله هذه الآية: * (*لا يحل لكم أن ترثوا النساء كرها ولا تعضلوهن لتذهبوا ببعض ما آتيتموهن*) * يعني لا تحبسوهن إذا لم يكن لكم إليهن حاجة لتذهبوا ببعض ما آتيتموهن من المهر * (* إلا أن يأتين بفاحشة مبينة*) * وهو الزنا. والله أعلم.

وقال قوم هو النشوز، فإذا فعلت ذلك حل له أخر المهر منها والفداء، فكان الرجل كذلك، حتى نشزت جميلة بنت عبد الله بن أبي من زوجها ثابت بن قيس الأنصاري مرتين، يشكو ثابت بن قيس فيردها أبوها إليه ويقول: يا بنية ارجعي إلى زوجك واصبري، فلما رأت أن أباها لا يمكنها أتت رسول الله صلى الله عليه وسلم فشكت إليه، وذكرت له أنها كارهة له، فأرسل إلى زوجها، فقال: يا ثابت مالك ولأهلك؟ قال: والذي بعثك بالحق نبيا ما على ظهر الأرض أحب إلي منها غيرك، وإني إليك لمحسن جهدي، فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما الذي تقولين فيما قال ثابت؟ فكرهت أن تكذب رسول الله صلى الله عليه وسلم حين سألها فقالت: صدق يا رسول الله، ولكني قد تخوفت أن يدخلني النار، تعني أنها مبغضة له، فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم: أتردين ما أخذت منه ويخلي لك سبيلك؟ فقالت: نعم، قال يا ثابت ما تقول؟ ترضى أن ترد عليك ما أخذت منك وتخلي سبيلها؟ قال: نعم يا رسول الله، قد أخذت مني حائطا ترده علي، وأخلي سبيلها، فردت عليه وخلى سبيلها، وكان هذا أول خلع في الإسلام ونسخ العضل وأخذ المال كرها.

Bogga 249