734

إذا أغضبه أحدهم خاف أن يحنث، فأخبره الله أن الوفاء باليمين معصية، فقال: * (* لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم ولكن يؤاخذكم بما كسبت قلوبكم*) * (¬1) يعني -والله أعلم- إذا تعمدوا في باب الإثم.

وأما قوله: * (* والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء ولا يحل لهن أن يكتمن ما خلق الله في أرحامهن إن كن يؤمن بالله واليوم الآخر وبعولتهن أحق بردهن في ذلك*) * (¬2) كان الرجل إذا طلق زوجته واحدة أو اثنتين كان أملك بردها، ما لم يتزوج، حتى يكون ثلاث تطليقات، فتصير أملك بنفسها، وقال قوم ولو طلقها ثلاثا ما لم يتزوج، نسختها الآية التي في الطلاق قول الله عز وجل: * (*إذا طلقتم النساء فطلقوهن لعدتهن وأحصوا العدة ... إلى قوله: * (*لعل الله يحدث بعد ذلك أمرا فإذا بلغن أجلهن فأمسكوهن بمعروف أو فارقوهن بمعروف*) * (¬3).

وأما قوله: * (*يا أيها الذين آمنوا لا يحل لكم أن ترثوا النساء كرها ولا تعضلوهن لتذهبوا ببعض ما آتيتموهن إلا أن يأتين بفاحشة مبينة*) * (¬4) كان الرجل قبل الإسلام إذا مات وترك امرأته، قام إليها ابنه من غيرها، أو وارثه من قرابته إذا لم يكن له ولد، طرح ثوبه على امرأة حميمه، فردت نكاحها بالمهر الأول مهر الميت، ثم يمسكها، فإن كانت شابة جميلة ذات مال، عجل

Bogga 248