415

Badda Muhit ee Usool al-Fiqh

البحر المحيط في أصول الفقه

Daabacaha

دار الكتبي

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1414 AH

Goobta Daabacaadda

القاهرة

أَحَدُهَا: لَا يُسَمَّى الْفَاسِدُ مِنْهَا بَيْعًا وَلَا نِكَاحًا.
وَالثَّانِي: يُسَمَّى وَإِنْ فَسَدَ شَرْعًا.
وَالثَّالِثُ: مَا كَانَ مِنْ أَسْمَاءِ الْأَفْعَالِ وَالْأَعْيَانِ لَا يَسْلُبُهُمَا الِاسْمَ عِنْدَ انْتِفَاءِ شُرُوطٍ شُرِعَتْ فِيهِ، وَذَلِكَ كَالْغُسْلِ وَالْوَطْءِ، وَأَمَّا مَا كَانَ مِنْ أَسْمَاءِ الْأَحْكَامِ، كَتَسْمِيَةِ الْغُسْلِ طَهَارَةً فَيَصِحُّ أَنْ يُقَالَ: إنَّ الْغُسْلَ مَعَ عَدَمِ النِّيَّةِ لَيْسَ بِطَهَارَةٍ. اهـ.
وَالْقَوْلَانِ وَجْهَانِ لِلْأَصْحَابِ فِي الْعُقُودِ، وَأَصَحُّهُمَا: اخْتِصَاصُهُ بِالصَّحِيحِ، وَلِهَذَا لَوْ حَلَفَ لَا يَبِيعُ لَا يَحْنَثُ بِالْفَاسِدِ عَلَى الْأَصَحِّ.
وَأَمَّا الْعِبَادَاتُ، فَقَالَ الرَّافِعِيُّ فِي كِتَابِ الْأَيْمَانِ: سَيَأْتِي خِلَافٌ فِي أَنَّهَا هَلْ تُحْمَلُ عَلَى الصَّحِيحِ، كَمَا إذَا حَلَّفَهُ لَا يَصُومُ وَلَا يُصَلِّي؟ وَقَدْ اسْتَنْكَرَ ذَلِكَ مِنْهُ، فَإِنَّهُ لَا خِلَافَ عِنْدَنَا فِي اخْتِصَاصِهَا بِالصَّحِيحِ، وَإِنَّمَا الْخِلَافُ فِي الْعُقُودِ.
نَعَمْ قَالُوا: لَوْ حَلَفَ لَا يَحُجُّ حَنِثَ بِالْفَاسِدِ، وَيُحْتَمَلُ فِي كُلِّ مَا فَرَّقَ فِيهِ بَيْنَ الْفَاسِدِ وَالْبَاطِلِ وَقَدْ يُمْنَعُ، وَالْفَرْقُ مُخَالَفَةُ الْحَجِّ غَيْرَهُ مِنْ الْعِبَادَاتِ فَلَا يُقَاسُ عَلَيْهِ غَيْرُهُ.
[مَسْأَلَةٌ الصِّحَّةُ لَا تَسْتَلْزِمُ الثَّوَابَ]
الصِّحَّةُ لَا تَسْتَلْزِمُ الثَّوَابَ بَلْ يَكُونُ الْفِعْلُ صَحِيحًا وَلَا ثَوَابَ فِيهِ، وَلِهَذَا قَالَ الشَّافِعِيُّ: الرِّدَّةُ بَعْدَ الْحَجِّ تُحْبِطُ الثَّوَابَ وَلَا تَجِبُ الْإِعَادَةُ، وَمِنْهُ الصَّلَاةُ فِي الدَّارِ الْمَغْصُوبَةِ. وَكَذَا صَوْمُ الْمُغْتَابِ عِنْدَ الْقَفَّالِ وَالْمَاوَرْدِيِّ.
وَحَكَاهُ الْإِمَامُ فِي بَابِ الِاعْتِكَافِ عَنْ الصَّيْدَلَانِيِّ، ثُمَّ قَالَ: وَلَيْسَ الْكَلَامُ فِي الْأَجْرِ وَالْفَضِيلَةِ مِنْ شَأْنِ الْفُقَهَاءِ، وَالثَّوَابُ غَيْبٌ لَا نَطَّلِعُ عَلَيْهِ، وَإِنْ وَرَدَ خَبَرٌ

2 / 21