305

Badda Muhit ee Usool al-Fiqh

البحر المحيط في أصول الفقه

Daabacaha

دار الكتبي

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1414 AH

Goobta Daabacaadda

القاهرة

الرَّأْسَ؛ لِأَنَّهُ لَا يُمْكِنُ اسْتِيعَابُ الرَّأْسِ بِالسِّتْرِ إلَّا بِسَتْرِهِ، وَكَأَنَّهُمْ رَأَوْا أَنَّ السِّتْرَ أَحْوَطُ مِنْ الْكَشْفِ. (التَّنْبِيهُ) السَّابِعُ مَا ذَكَرْنَاهُ فِي الْمَأْمُورِ مِنْ أَنَّهُ إذَا كَانَ لَا يَتَأَتَّى أَدَاءُ الْوَاجِبِ إلَّا بِهِ يَجْرِي مِثْلُهُ فِي النَّهْيِ، وَهُوَ مَا إذَا لَمْ يُمْكِنْ الْكَفُّ عَنْ الْمَحْظُورِ إلَّا بِالْكَفِّ عَمَّا لَيْسَ بِمَحْظُورٍ، وَسَيَأْتِي إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى فِي مَبَاحِثِ الْمَحْظُورِ.
مَسْأَلَةٌ (الْأَمْرُ بِالصِّفَةِ لَا يَدُلُّ عَلَى كَوْنِ الْمَوْصُوفِ وَاجِبًا وَلَا نَدْبًا) الْأَمْرُ بِالصِّفَةِ إذَا كَانَ عَلَى جِهَةِ النَّدْبِ لَا يَدُلُّ عَلَى كَوْنِ الْمَوْصُوفِ وَاجِبًا وَلَا نَدْبًا، بَلْ يَتَوَقَّفُ عَلَى الدَّلِيلِ لِجَوَازِ أَنْ تَكُونَ الصِّفَةُ مَنْدُوبَةً وَالْمَوْصُوفُ وَاجِبًا، كَالْجَهْرِ بِالْقِرَاءَةِ فِي الصَّلَاةِ، وَتَكُونُ الصِّفَةُ كَالْمَوْصُوفِ مَنْدُوبًا، كَرَفْعِ الصَّوْتِ بِالتَّلْبِيَةِ، وَإِنْ كَانَ عَلَى جِهَةِ الْوُجُوبِ كَالْأَمْرِ بِالطُّمَأْنِينَةِ فِي الرُّكُوعِ يَدُلُّ عَلَى وُجُوبِ الْمَوْصُوفِ؛ لِأَنَّهُ لَا يَصِحُّ الْإِتْيَانُ إلَّا بِهِ. قَالَهُ سُلَيْمٌ الرَّازِيَّ فِي " التَّقْرِيبِ ".
[مَسْأَلَةٌ حَقَائِقُ الْأَحْكَامِ الْخَمْسَةِ مُتَبَايِنَةٌ]
ٌ) حَقَائِقُ الْأَحْكَامِ الْخَمْسَةِ مِنْ حَيْثُ تَمَامُهَا مُتَبَايِنَةٌ فَلَا يَجْتَمِعُ شَيْءٌ مِنْهَا مَعَ الْآخَرِ، وَهُوَ وَاضِحٌ مِنْ حُدُودِهَا

1 / 307