العماليق أحدا بلغ الحلم، فقدموا، فقتلوهم، وقتلوا ملكهم وكان يقال له:
الأرقم (^١) واستحيوا ابنا له شابا، وقدموا به، فقبض موسى ﵇ قبل قدومهم، فتلقتهم بنو إسرائيل، فوجدوا الغلام معهم، فقالوا لهم: إن هذا لمعصية منكم لما خالفتم من أمر نبيكم، وحالوا بينهم وبين الشام، فرجعوا، فسكنوا الحجاز، وكان إذ ذاك أشجر بلاد الله وأطهره وأكثره ماء، وكانوا جميعهم بزهرة بين الحرة (^٢) والسافلة (^٣) مما يلي القف (^٤)، وكانت لهم الأموال بالسافلة، ونزل جمهورهم بيثرب مجتمع السيول: سيل بطحان وسيل العقيق وسيل قناة مما يلي زغابة (^٥). وخرجت قريظة وأخوتهم، بنو هدّل وهدل هو عمرو بن الخزرج بن الصريح بن القوم بن السبيط بن اليسع بن سعد بن لاوي بن جسر بن النحام بن ينحوم بن عاذر بن عزار بن هارون بن عمران أخو موسى ﵉. والنضير هو ابن النحام بن الخزرج بن الصريح، وقيل: قريظة والنضير أخوان وهما ابنا الخزرج بن الصريح بن القومان بن السبط بن سعد بن لاوي [بن جسر بن النحام] (^٦) بن يعقوب، فخرجوا بعد