فأما السب لهم، فلا يجوز السب لأحد منهم ولو ظالما بما فيه خسة وهوان لبيت الشرف، فذلك كفر والله أعلم.
وإنما قلنا: إن المودة لا تكون إلا بالاتباع؛ لأن الله تعالى قد فرض للمؤمنين وللمسلمين على قدر منازلهم ما يكفيهم، فلو لم نقل بالزيادة لأبطلنا معاني الأدلة الخاصة المصرحة بها لهم دون غيرهم وهي قطعية لا يحل لمسلم مخالفتها، بل يكفر من ردها أو أنكر معانيها، وفي هذا كفاية لمن أنصف، والله أعلم بالصواب.
فصل في القياس المساوي وهو الحجة الخامسة
[حقيقته]
هو أن يعلم بالنص على حكم الأصل محكما من الكتاب أو السنة ولو محكما ظنيا من السنة، وينص الله ورسوله صلى الله عليه وآله وسلم على العلة، ويتغاير حكم الأصل والفرع {أي: محكومه) في الجنسية أو النوعية وإلا كان داخلا تحت النص ويستويا تخفيفا وتغليظا.
هذه قاعدة كافية وما عداها من القياس فلا يحل القول به؛ لأن الله تعالى قد جعل في الخطر العظيم إذا لم يكن على ما ذكرنا من القياسين الأولى والمساوي.
Bogga 118