684

Badic

البديع في علم العربية

Tifaftire

د. فتحي أحمد علي الدين

Daabacaha

جامعة أم القرى

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٠ هـ

Goobta Daabacaadda

مكة المكرمة - المملكة العربية السعودية

Gobollada
Ciraaq
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cabbasiyiin
الفاعل؛ فإنّ تلك بتقدير" الّذي"، وهذه كالتى فى" الرّجل"؛ لأنّها لا يعود إليها شئ، وممّا جاء في الشّعر منه عاملا قوله (١):
ضعيف النّكاية أعداءه ... يخال الفرار يراخى الأجل
فنصب" أعداءه" بالمصدر الّذي هو" النكاية"، قال الفارسىّ: ولم أعلم في التّنزيل شيئا من المصادر بالألف (٢) والّلام، وقد عورض بقوله تعالى:
لا يُحِبُّ اللَّهُ الْجَهْرَ بِالسُّوءِ مِنَ الْقَوْلِ إِلَّا مَنْ ظُلِمَ (٣)؛ فقوله:" بالسّوء" معمول" الجهر"، وكذلك" من ظلم" أى: لا يحبّ الله أن يجهر بالسّوء من القول إلا من (٤) ظلم.
الحكم الخامس: إذا أضفت المصدر إلى الفاعل أو المفعول، ثمّ عطفت على كلّ واحد منهما جاز لك في المعطوف الحمل على المعنى؛ تقول: أعجبني ضرب زيد وعمر وبكرا، فترفع" عمرا" على أنّ" زيدا" فاعل، وتقول:

(١) لم أقف على هذا القائل.
والبيت من شواهد سيبويه ١/ ١٩٢، وانظر أيضا: الإيضاح العضديّ ١/ ١٦٠ والمنصف ٣/ ٧١ والتّبصرة ٢٤٠ والتصريح ٢/ ٦٣ والخزانة ٨/ ١٢٧.
النّكاية: مصدر: نكيت العدوّ، ونكيت فيه، إذا أثّرت، ويأتى الفعل لازما ومتعدّيا. يراخي الأجل: يباعده ويطيله. يهجو رجلا بأنّه ضعيف عن التأثير في أعدائه، وبأنّه جبان لا يثبت لقرنه في النّزال؛ ومن ثمّ فهو يلجأ إلى الهرب.
(٢) الإيضاح العضديّ ١/ ١٦٠.
(٣) ١٤٨ / النساء.
(٤) في معاني القرآن وإعرابه للزجاج ٢/ ١٢٦ " ويجوز أن يكون موضع" من" رفعا على معنى: لا يحبّ الله أن يجهر بالسّوء من القول إلا من ظلم، فيكون معنى" من" بدلا من معنى" أحد"، المعنى:
لا يحبّ الله أن يجهر أحد بالسّوء من القول إلّا المظلوم" وانظر أيضا: البحر المحيط ٣/ ٣٨٢.

1 / 522