624

Udugga Riiyad Ee Wararka 'Ayad

أزهار الرياض في أخبار عياض

Tifaftire

مصطفى السقا (المدرس بجامعة فؤاد الأول) - إبراهيم الإبياري (المدرس بالمدارس الأميرية) - عبد العظيم شلبي (المدرس بالمدارس الأميرية)

Daabacaha

مطبعة لجنة التأليف والترجمة والنشر

Goobta Daabacaadda

القاهرة

متواضعًا لجلاله متخشعًا ... متبرعًا لمّا يرع بقتال
سينال بالتأميل للملك الرضا ... عزًا يعم عداه بالإذلال
لا يوم أعظم للولاة مسرة ... وأشده غيظا على الأقبال
من يوم أردون الذي إقباله ... أمل المدى ونهاية الإقبال
ملك الأعاجم كلها أبن ملوكها ... والٍ نكاه الأعاجم وال
إن كان جاء ضرورة فلقد أتى ... عن عز مملكة وطوع رجال
فالحمد لله المنيل إمامنًا ... حظ الملوك بقدرة المتعالي
هو يوم حشر الناس إلاّ أنهم ... لم يشألوا فيه عن الأعمال
أضحى الفضاء مفعما بجيوشه ... والأفق أقتم أغبر السربال
لا يهتدي الساري لليل قتامه ... إلاّ بضوء صوارم وعوالي
وكأن الأجسام الكماة تسربلت ... مذ غبرت منه جسوم صلال
وكأنما العقبان الفلا ... منقصة لتخطف الضلال
وكأن منتصب القنا مهتزه ... أشطان نازحةٍ بعيدة جال
وكأنما خيل التجافيف اكتست ... نارًا توهجها بلا إشعال
وتتبع مثل هذه الأخبار لا آخر له؛ والله المستعان.
وكان القاضي منذر بن سعيد السابق ذكره، سمع بالأندلس من عبيد الله أبن يحيى بن يحيى ونظرائه، ثم رحل حاجًا سنة ثمان وثلاث مائة، فسمع من عدة أعلام، منهم محمّد بن المنذر النيسابوري، سمع عليه كتابه المؤلف في

2 / 294