320

Udugga Riiyad Ee Wararka 'Ayad

أزهار الرياض في أخبار عياض

Tifaftire

مصطفى السقا (المدرس بجامعة فؤاد الأول) - إبراهيم الإبياري (المدرس بالمدارس الأميرية) - عبد العظيم شلبي (المدرس بالمدارس الأميرية)

Daabacaha

مطبعة لجنة التأليف والترجمة والنشر

Goobta Daabacaadda

القاهرة

وحكى أنّه حضر معه في بستان، سح فيه ماء المذاكرة الهتان؛ وقد أبدى الأصيل شواهد الأصفرار، وأزمع النهار لمّا قدم الليل على الفرار؛ فقال المستنصر لمّا لأنَّ جانبه، وسالت بين سرحان البستان جداوله ومذانبه:
يا فاس وأيم الله ذو شغفٍ ... في كل ربع له معناه يسبيني
وقد أنست بقرب منك يا أملي ... ونظرة فيكم بالأنس تحسيني
فأجابه على بن الخطيب بقوله العذب المصيب:
لا أوحش الله ربعا أنت زائره ... يا بهجة الملك والدنيا مع الدين
يا أحمد الحمد أبقاك الإله لنا ... فخرا وسلطان السلاطين
وأما عبد الله فقد كتب بالعودتين، عن ملوك الحضرتين. وأما محمّد فقد نال حظًا من التصوف، ولم يكن له إلى خدمة الملوك تشوف.
ولا بد أنَّ نلم بوصية أبن الخطيب، ﵀، لأولاده المذكورين، لمّا فيها من الحكم والوصايا النافعة لمن عمل بها، وهي:
الحمد لله الذي لا يروعه الحمام المرقوب، إذا شم نجمه المثقوب، ولا يبغته الأجل المكتوب، ولا يفجوه الفراق المعتوب، ملهم الهدى الذي تطئن به القلوب، وموضح السبيل المطلوب، وجاعل النصيحة الصريحة في قسم الوجوب، لا سيما للولي المحبوب، والولد المنسوب، القائل في كتابه المعجز الأسلوب، " أم كنتم شهداء إذ حضر يعقوب "، " ووصي بها إبراهيم بنيه يعقوب "؛ والصلاة

1 / 320