فذلك قول فرعون: {إن هؤلاء لشرذمة(1) قليلون * وإنهم لنا لغائظون)(2) فخرج فرعون في أثرهم ومعه خمس مائة ألف سوى المجنبتين والقلب. وفي رواية اخرى عن عمرو بن ميمون(2) قال: خرج موسى عليه السلام ببنى إسرائيل، فلما أصبح فرعون أمر بشاة فاتى بها، فامر بذبحها ثم قال: لا يفرغ من سلخها حتى يجتمع عندي خمس مائة ألف من القبط، فاجتمعوا اليه، فقال لهم فرعون: إن هؤلاء لشردمه قليلون، وكان أصحاب موسى ستمائة ألف وسبعين ألفا. وأما أصحاب فرعون فما كان فيهم من بلغ الأربعين سنة فذلك قوله تعالى: فاستخف قومه فاطاعوه)(4) فملك مصر لا يوزن به ملك إلا رجح عنه، فيجب عليه إذا دهمه أمر بذل الأموال في الجمع من الرجال والحماية عن الدين والحريم ترفع له الدرجات في الدنيا وفي دار النعيم، فالله يؤيده بنصره وتوفيقه ويسلك به مناهج العدل وطريقه .
Bogga 360