Amwal
الأموال لابن زنجويه
Tifaftire
الدكتور شاكر ذيب فياض، الأستاذ المساعد - بجامعة الملك سعود
Daabacaha
مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية
Daabacaad
الأولى
Sanadka Daabacaadda
١٤٠٦ هـ - ١٩٨٦ م
Goobta Daabacaadda
السعودية
Gobollada
•Turkmenistan
Boqortooyooyin
Khalifada Ciraaq
١٤٢٦ - أَنَا حُمَيْدٌ أنا سُفْيَانُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ، عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ جَابِرٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: «لَيْسَ عَلَى الْفِصَالِ حَتَّى تَكُونَ بَنَاتَ مَخَاضٍ صَدَقَةٌ، وَلَا عَلَى السِّخَالِ وَلَا عَلَى الْبَقَرِ، حَتَّى يُجْذِعْنَ» وَالْقَوْلُ الرَّابِعُ: إِنَّ فِيهِ وَاحِدَةً مِنْهَا. أَنَا حُمَيْدٌ
١٤٢٧ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَلِكُلٍّ مَذْهَبٌ ذَهَبَ إِلَيْهِ: فَأَمَّا سُفْيَانُ، فَنَرَاهُ أَرَادَ أَنَّ الصَّدَقَةَ وَاجِبَةٌ فِي الْمَاشِيَةِ، كُبَّارًا كَانَتْ أَوْ صِغَارًا، وَلَكِنْ يَقُولُ: لَيْسَ مِنَ السُّنَّةِ أَنْ يَأْخُذَ فِيهَا مِنَ الْأَسْنَانِ دُونَ ابْنَةِ مَخَاضٍ، وَفَوْقَ ذَلِكَ مِمَّا يُؤْخَذُ، ثُمَّ يَرُدُّ الْمُصَدِّقُ عَلَى رَبِّ الْمَاشِيَةِ فَضْلَ مَا بَيْنَ السِّنِّ الَّتِي أَخَذَ، وَبَيْنَ الْحُوَارِ الَّذِي وَجَبَ، فَتَكُونُ الصَّدَقَةُ قَدْ أُخِذَتْ عَلَى فَرَائِضِهَا وَسُنَنِهَا، وَيَكُونُ رَبُّ الْمَالِ قَدْ رَجَعَ إِلَيْهِ الْفَضْلُ الَّذِي أُخِذَ مِنْهُ وَأَمَّا مَالِكٌ فَحُجَّتُهُ أَنْ يَقُولَ: إِنَّ الْإِبِلَ قَدْ تَكُونُ فِيهَا الْأَسْنَانُ الْجِلَّةُ، مِثْلُ الثَّنِيَّةِ وَالرَّبَاعِيَةِ وَالسَّدِيسِ وَالْبَازِلِ، وَفَوْقَ ذَلِكَ، فَلَا يُؤْخَذُ فِي الصَّدَقَةِ مِنْ هَذِهِ الْأَسْنَانِ الْعَالِيَةِ شَيْءٌ وَإِنَّمَا الْفَرَائِضُ دُونَهَا مِثْلُ بَنَاتِ الْمَخَاضِ، وَبَنَاتِ اللَّبُونِ، وَالْحِقَاقِ، وَالْجِذَاعِ، يَقُولُ: فَكَمَا يُعْفَى لَهُمْ عَنْ أَخْذِ تِلْكَ الْجِلَّةِ، فَكَذَلِكَ يَحْتَسِبُ عَلَيْهِمْ بِالْحِيرَانِ وَالرَّبَاعِ وَالسَّقَابِ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهَا مُسِنٌّ ⦗٨٢١⦘ وَأَمَّا الَّذِي قَالَ: لَا صَدَقَةَ فِيهَا، فَإِنَّهُ أَرَادَ أَنَّ هَذِهِ لَيْسَتْ بِإِبِلٍ، وَإِنَّمَا جَاءَتِ الصَّدَقَةُ فِي الْإِبِلِ، وَإِنَّمَا يُقَالُ لِهَذِهِ رِبَاعٌ وَفُصْلَانُ وَنَحْوَ ذَلِكَ فَلَا شَيْءَ فِيهَا وَأَمَّا الَّذِي يَقُولُ: فِيهَا وَاحِدَةٌ مِنْهَا، فَإِنَّهُ ذَهَبَ إِلَى أَنَّ الصَّدَقَةَ إِنَّمَا تَكُونُ مِنْ حَوَاشِي الْمَالِ لَا مِنْ خِيَارِهَا، فَكَيْفَ يُؤْخَذُ مِنْ رَبِّهَا أَعْلَى مِنَ الْأَسْنَانِ الَّتِي مَلَكَ؟ يَقُولُ: فَإِذَا أَخَذَ الْمُصَّدِّقُ وَاحِدَةً مِنْ عَرَضِهَا لَيْسَتْ بِأَحْسَنِ الْمَالِ فَقَدِ اسْتِوْفَى مِنْهُ مَا وَجَبَ عَلَيْهِ أَوْ زَادَ عَلَى ذَلِكَ. أَنَا حُمَيْدٌ
١٤٢٨ - قَالَ: قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْ هَؤُلَاءِ مَقَالٌ، إِلَّا أَنَّ أَشْبَهَهَا بِتَأْوِيلِ كِتَابِ النَّبِيِّ ﷺ فِي الصَّدَقَةِ عِنْدِي، قَوْلُ مَالِكٍ، وَذَلِكَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ حِينَ فَرَضَ فَرَائِضَ الصَّدَقَةِ، وَذَكَرَ أَسْنَانَهَا، قَدْ عَلِمَ أَنَّ الْمَاشِيَةَ قَدْ تَكُونُ جِلَّةً وَصِغَارًا، فَلَمْ يَأْتِنَا عَنْهُ وَلَا عَنْ أَحَدٍ مِنَ الْأَئِمَّةِ بَعْدَهُ أَنَّهُمْ خَصُّوا مِنْهَا كَبِيرًا دُونَ صَغِيرٍ، وَلَكِنَّ السُّنَّةَ جَاءَتْ بِالْعُمُومِ بِجُمْلَتِهَا، فَقَالَ: «فِي كُلِّ خَمْسٍ مِنَ الْإِبِلِ أَوِ الذَّوْدِ شَاةٌ»، ثُمَّ كَذَلِكَ حَتَّى أَتَى عَلَى آخِرِهَا، فَإِذَا جَاءَتِ السُّنَّةُ عَامَّةً، لَمْ يَكُنْ لِأَحَدٍ أَنْ يَسْتَثْنِيَ مِنْهَا سِنًّا دُونَ غَيْرِهِ، إِلَّا مَا خَصَّتْهُ السُّنَّةُ فِي الَّذِي جَاءَ عَنْهُ ﷺ فِي الْعَرَايَا، حِينَ اسْتَثْنَاهَا مِنَ الْمُزَابَنَةِ فَأَرْخَصَ فِيهَا، وَكَمَا خَصَّ الْحَائِضَ بِالنَّفْرِ فِي ⦗٨٢٢⦘ حَجِّهَا قَبْلَ تَوْدِيعِ الْبَيْتِ دُونَ النَّاسِ، وَالْجَذَعُ مِنَ الضَّأْنِ يُضَحَّى بِهِ خَاصَّةً مِنْ بَيْنَ الْأَزْوَاجِ الثَّمَانِيَةِ، وَأَشْبَاهٌ لِهَذَا فِي السُّنَّةِ كَثِيرٌ، فَإِنَّمَا نَخُصُّ مَا خَصَّتْ، وَنَعُمُّ مَا عَمَّتْ، مَعَ أَنَّ الْإِبِلَ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ اسْمٌ شَامِلٌ، يَشْمَلُ صِغَارَهَا وَكِبَارَهَا، كَمَا أَنَّ النَّاسَ اسْمٌ لِبَنِي آدَمَ، يَشْمَلُ أَطْفَالَهُمْ وَرِجَالَهُمْ، وَقَدْ ذَكَرَ اللَّهُ - تَعَالَى - الْأَنْعَامَ فِي كِتَابِهِ، فَسَوَّى بَيْنَ صِغَارِهَا وَكِبَارِهَا، وَسَمَّاهَا جَمِيعًا نَعَمًا، فَقَالَ: ﴿وَمِنَ الْأَنْعَامِ حَمُولَةً وَفَرْشًا﴾ [الأنعام: ١٤٢]
2 / 819