Amwal

الأموال لابن زنجويه

Tifaftire

الدكتور شاكر ذيب فياض، الأستاذ المساعد - بجامعة الملك سعود

Daabacaha

مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٠٦ هـ - ١٩٨٦ م

Goobta Daabacaadda

السعودية

بَابٌ: مَا يَجِبُ عَلَى الْإِمَامِ مِنَ النَّصِيحَةِ لِرَعِيَّتِهِ وَعَلَى الرَّعَيَّةِ لِإِمَامِهِمْ
حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ
١ - أنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، أنا سُفْيَانُ، قَالَ: سَمِعْتُ سُهَيْلَ بْنَ أَبِي صَالِحٍ، يَذْكُرُ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ اللَّيْثِيِّ، عَنْ تَمِيمٍ الدَّارِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِنَّمَا الدِّينُ النَّصِيحَةُ، إِنَّمَا الدِّينُ النَّصِيحَةُ، إِنَّمَا الدِّينُ النَّصِيحَةُ» قِيلَ: لِمَنْ؟ قَالَ: «لِلَّهِ، وَلِكِتَابِهِ، وَلِرَسُولِهِ، وَلِأَئِمَّةِ الْمُؤْمِنِينَ، وَعَامَّتِهِمْ»
حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ
٢ - أنا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ، أنا هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ، أنا نَافِعٌ، وَزَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِنَّمَا الدِّينُ النَّصِيحَةُ»، قَالَ: قُلْنَا: لِمَنْ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ وَلِأَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ وَعَامَّتِهِمْ»
٣ - أَنَا حُمَيْدٌ أنا ابْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلَانَ، عَنِ الْقَعْقَاعِ بْنِ حَكِيمٍ الْكِنَانِيِّ، وَعُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مِقْسَمٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ ⦗٦٢⦘ السَّمَّانِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «إِنَّ الدِّينَ النَّصِيحَةُ، إِنَّ الدِّينَ النَّصِيحَةُ، إِنَّ الدِّينَ النَّصِيحَةُ» . قَالَ: «لِلَّهِ وَلِكِتَابِهِ وَلِرَسُولِهِ، وَلِأَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ وَعَامَّتِهِمْ»

Bog aan la aqoon

حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ
٤ - أنا يَحْيَى بْنُ أَبِي بُكَيْرٍ، أنا أَبُو الْأَشْهَبِ جَعْفَرُ بْنُ حَيَّانَ عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «مَا مِنْ رَجُلٍ يَسْتَرْعِي رَعِيَّةً يَمُوتُ حِينَ يَمُوتُ وَهُوَ غَاشٌّ لِرَعِيَّتِهِ إِلَّا حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ»
٥ - أَنَا حُمَيْدٌ أنا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، أنا جَرِيرٌ أَظُنُّهُ ابْنَ حَازِمٍ عَنْ حَرْمَلَةَ بْنِ عِمْرَانَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ شُمَاسَةَ الْمَهْرِيِّ، قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى عَائِشَةَ ﵂، فَقَالَتْ: كَيْفَ وَجَدْتُمْ ابْنَ خَدِيجٍ فِي غَزَاتِكُمْ هَذِهِ؟ قُلْتُ: وَجَدْنَاهُ خَيْرَ أَمِيرٍ: مَا مَاتَ لِرَجُلٍ مِنَّا عَبْدٌ إِلَّا أَعْطَاهُ عَبْدًا، وَلَا فَرَسٌ إِلَّا أَعْطَاهُ فَرَسًا، وَلَا بَعِيرٌ إِلَّا أَعْطَاهُ بَعِيرًا. فَقَالَتْ: أَمَا إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «اللَّهُمَّ مَنْ وَلِيَ مِنْ أَمْرِ أُمَّتِي شَيْئًا فَرَفَقَ بِهِمْ، فَارْفُقْ بِهِ، وَمَنْ شَقَّ عَلَيْهِمْ فَاشْقُقْ عَلَيْهِ»
حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ
٦ - ثنا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، ثنا أَبِي، قَالَ،: سَمِعْتُ الْحَسَنَ، قَالَ: دَخَلَ عَائِذُ بْنُ عَمْرٍو الْمُزَنِيُّ عَلَى عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ زِيَادٍ، فَقَالَ: أَيْ بُنَيَّ، إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «إِنَّ شَرَّ الرِّعَاءِ الْحُطَمَةُ» ⦗٦٤⦘، فَإِيَّاكَ أَنْ تَكُونَ مِنْهُمْ، فَقَالَ: اجْلِسْ. فَقَالَ: إِنَّمَا أَنْتَ مِنْ نُخَالَةِ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﵇ مُحَمَّدٍ، فَقَالَ: وَهَلْ كَانَتْ لَهُمْ نُخَالَةٌ، إِنَّمَا كَانَتِ النُّخَالَةُ بَعْدَهُمْ أَوْ فِي غَيْرِهِمْ

1 / 62

٧ - ثَنَا حُمَيْدٌ ثنا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، ثنا صَدَقَةُ بْنُ خَالِدٍ، ثنا يَزِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، ثنا الْقَاسِمُ بْنُ مُخَيْمِرَةَ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ فِلَسْطِينَ، مِنَ الْأَزْدِ، يُكْنَى أَبَا مَرْيَمَ، أَنَّهُ قَدِمَ عَلَى مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ، فَقَالَ: مَا أَنْعَمَنَا بِكَ؟ قَالَ: حَدِيثٌ سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، سَمِعْتُهُ يَقُولُ: «مَنْ وَلَّاهُ اللَّهُ مِنْ أَمْرِ النَّاسِ شَيْئًا فَاحْتَجَبَ عَنْ خَلَّتِهِمْ وَحَاجَتِهِمْ وَفَاقَتِهِمْ، احْتَجَبَ اللَّهُ ﵎ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَنْ حَاجَتِهِ وَخَلَّتِهِ وَفَاقَتِهِ»
٨ - ثَنَا حُمَيْدٌ ثنا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ، أنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَكَمِ، عَنْ أَبِي حَسَنٍ، أَنَّ عَمْرَو بْنَ مُرَّةَ قَالَ لِمُعَاوِيَةَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «مَا مِنْ وَالٍ يُغْلِقُ بَابَهُ عَنْ ذِي الْخَلَّةِ، وَالْحَاجَةِ وَالْمَسْكَنَةِ، إِلَّا أَغْلَقَ اللَّهُ أَبْوَابَ السَّمَاءِ عَنْ خَلَّتِهِ وَحَاجَتِهِ وَمَسْكَنَتِهِ»
بَابٌ: فَضْلُ أَئِمَّةِ الْعَدْلِ
حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ
٩ - أنا ابْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، أنا مَالِكٌ، عَنْ خُبَيْبِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ حَفْصِ بْنِ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، أَوْ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " سَبْعَةٌ يُظِلُّهُمُ اللَّهُ فِي ظِلِّهِ يَوْمَ لَا ظِلَّ إِلَّا ظِلُّهُ: إِمَامٌ عَادِلٌ، وَشَابٌّ نَشَأَ بِعِبَادَةِ اللَّهِ، وَرَجُلٌ كَأَنَّ قَلْبَهُ مُعَلَّقٌ فِي الْمَسْجِدِ، إِذَا خَرَجَ مِنْهُ حَتَّى يَعُودَ إِلَيْهِ، وَرَجُلَانِ تَحَابَّا فِي اللَّهِ، اجْتَمَعَا عَلَى ذَلِكَ وَتَفَرَّقَا، وَرَجُلٌ ذَكَرَ اللَّهَ خَالِيًا، فَفَاضَتْ عَيْنَاهُ، وَرَجُلٌ دَعَتْهُ ذَاتُ حَسَبٍ وَجَمَالٍ، فَقَالَ: إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ، وَرَجُلٌ تَصَدَّقَ بِصَدَقَةٍ فَأَخْفَاهَا؛ حَتَّى لَا تَعْلَمَ شِمَالُهُ مَا تُنْفِقُ يَمِينُهُ "
أَنَا حُمَيْدٌ
١٠ - ثنا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ، أنا عَوْفٌ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " سَبْعَةٌ فِي ظِلِّ اللَّهِ ﵎ يَوْمَ لَا ظِلَّ إِلَّا ظِلُّهُ: رَجُلٌ ذَكَرَ اللَّهَ فَفَاضَتْ عَيْنَاهُ، وَرَجُلٌ كَأَنَّ قَلْبَهُ مُعَلَّقٌ بِالْمَسَاجِدِ مِنْ شِدَّةِ حُبِّهِ إِيَّاهَا، وَرَجُلٌ يُعْطِي صَدَقَتَهُ بِيَمِينِهِ يَكَادُ يُخْفِيهَا مِنْ شِمَالِهِ، وَرَجُلٌ كَانَ فِي سَرِيَّةٍ فَلَقُوا الْعَدُوَّ فَانْكَشَفُوا فَحَمَى أَدْبَارَهُمْ حَتَّى نَجَا وَنَجَا أَصْحَابُهُ أَوِ اسْتُشْهِدَ، وَذُو سُلْطَانٍ مُقْسِطٌ فِي رَعِيَّتِهِ. وَرَجُلٌ عَرَضَتْ عَلَيْهِ امْرَأَةٌ نَفْسَهَا، ذَاتُ جَمَالٍ وَمَنْصِبٍ، فَتَرَكَهَا مِنْ جَلَالِ اللَّهِ ﵎ "
أَنَا حُمَيْدٌ
١١ - ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ أَبِي عَبَّادٍ، ثنا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ أَوْسٍ، سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، يَرْفَعُهُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «الْمُقْسِطُونَ عِنْدَ اللَّهِ عَلَى مَنَابِرَ مِنْ نُورٍ عَنْ يَمِينِ الرَّحْمَنِ، ﵎ وَكِلْتَا يَدَيْهِ يَمِينٌ، هُمُ الَّذِينَ يَعْدِلُونَ فِي حُكْمِهِمْ، وَأَهْلِيهِمْ، وَمَا وُلُّوا»
١٢ - أَنَا حُمَيْدٌ أنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنِي اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، حَدَّثَنِي ابْنُ الْهَادِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي قَيْسٍ، مَوْلَى عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ عَنْ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ ⦗٦٧⦘: «إِذَا حَكَمَ الْحَاكِمُ فَاجْتَهَدَ ثُمَّ أَصَابَ، فَلَهُ أَجْرَانِ، وَإِذَا حَكَمَ فَاجْتَهَدَ ثُمَّ أَخْطَأَ، كَانَ لَهُ أَجْرٌ» . قَالَ: يُحَدِّثُ بِهَذَا أَبَا بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ حَزْمٍ، فَقَالَ لِي: هَكَذَا حَدَّثَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ

1 / 64

حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ
١٣ - أنا أَبُو الْأَسْوَدِ، أنا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ أُكْسُومٍ الصَّدَفِيِّ، عَنِ الْبَرَحِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «إِنَّ الْقَاضِيَ إِذَا قَضَى فَاجْتَهَدَ فَأَصَابَ، كَانَتْ لَهُ عَشْرَةُ أُجُورٍ، وَإِذَا قَضَى فَاجْتَهَدَ فَأَخْطَأَ، كَانَ لَهُ أَجْرٌ أَوْ أَجْرَانِ»
حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ
١٤ - ثنا مُحَاضِرٌ، أنا مُجَالِدٌ، عَنْ عَامِرٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ، قَالَ: لَأَنْ أَقْضِيَ يَوْمًا بِعَدْلٍ وَحَقٍّ، أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَغْزُوَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ سَنَةً
١٥ - أَنَا حُمَيْدٌ أنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنِي السَّرِيُّ بْنُ يَحْيَى، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: «كَانَ يُقَالُ لَأَجْرُ حُكْمِ عَدْلٍ يَوْمًا وَاحِدًا، أَفْضَلُ مِنْ أَجْرِ رَجُلٍ يُصَلِّي فِي بَيْتِهِ سِتِّينَ سَنَةً»، أَوْ قَالَ: «سَبْعِينَ سَنَةً»، ثُمَّ قَالَ الْحَسَنُ: «أَجَلْ، إِنَّهُ يَدْخُلُ فِي ذَلِكَ عَلَى كُلِّ أَهْلِ بَيْتٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ خَيْرًا»
١٦ - أَنَا حُمَيْدٌ أنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخْبَرَنَا الْأَصْبَغُ بْنُ زَيْدٍ ⦗٦٩⦘، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ أَبِي أَيُّوبَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَالَ: «إِقَامَةُ حَدٍّ فِي الْمُسْلِمِينَ خَيْرٌ لَهُمْ مِنْ أَنْ يُمْطَرُوا أَرْبَعِينَ يَوْمًا»

1 / 67

حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ
١٧ - أنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنِي اللَّيْثُ، حَدَّثَنِي عُقَيْلٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: بَلَغَنَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «مَا أَحَدٌ أَقْرَبُ مِنَ اللَّهِ ﵎ مَجْلِسًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ، بَعْدَ مَلَكٍ مُصْطَفًى أَوْ نَبِيٍّ مُرْسَلٍ مِنْ إِمَامٍ عَدْلٍ، وَلَا أَبْعَدُ مِنَ اللَّهِ مَجْلِسًا مِنْ إِمَامٍ جَائِرٍ يَأْخُذُ بِأَخِيهِ»
حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ
١٨ - أنا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنً، أنا مِسْعَرٌ، عَنِ الرَّبِيعِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عُبَيْدَةَ، يَقُولُ: إِنَّ الْحَكَمَ الْعَادِلَ سَكَنُ الْأَصْوَاتِ عَنِ اللَّهِ ﵎، وَإِنَّ الْحَكَمَ الْجَائِرَ تَكْثُرُ مِنْهُ الشِّكَايَةُ إِلَى اللَّهِ ﵎
حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ
١٩ - ثنا أَحْمَدُ بْنُ خَالِدٍ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ، عَنْ مَحْمُودِ بْنِ لَبِيدٍ، عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «الْعَامِلُ عَلَى الصَّدَقَةِ بِالْحَقِّ كَالْغَازِي فِي سَبِيلِ اللَّهِ حَتَّى يَرْجِعَ إِلَى بَيْتِهِ»
٢٠ - أَنَا حُمَيْدٌ أنا هِشَامُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ، أنا شُعْبَةُ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنِ ⦗٧١⦘ الْحَسَنِ بْنِ مُسْلِمٍ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، بَعَثَ رَجُلًا مِنْ ثَقِيفٍ عَلَى الصَّدَقَةِ، فَرَآهُ بَعْدَ ذَلِكَ مُتَخَلِّفًا، فَقَالَ: أَلَا أَرَاكَ مُتَخَلِّفًا، وَلَكَ أَجْرُ غَازٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ

1 / 69

بَابٌ: فِي وجُوبِ السَّمْعِ وَالطَّاعَةِ عَلَى الرَّعِيَّةِ وَمَا فِي مُنَازَعَتِهِمْ، وَالطَّعْنِ عَلَيْهِمْ
حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ
٢١ - ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنِي اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «عَلَى الْمَرْءِ الْمُسْلِمِ السَّمْعُ وَالطَّاعَةُ، فِيمَا أَحَبَّ أَوْ كَرِهَ، إِلَّا أَنْ يُؤْمَرَ بِمَعْصِيَةٍ، فَمَنْ أَمَرَ بِمَعْصِيَةٍ، فَلَا سَمْعَ عَلَيْهِ وَلَا طَاعَةً»
حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ
٢٢ - ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، أنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «السَّمْعُ وَالطَّاعَةُ عَلَى الْمَرْءِ الْمُسْلِمِ فِيمَا أَحَبَّ أَوْ كَرِهَ، مَا لَمْ يُؤْمَرْ بِمَعْصِيَةٍ»
٢٣ - حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ أنا ابْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «عَلَيْكَ السَّمْعُ وَالطَّاعَةُ فِي عُسْرِكَ وَيُسْرِكَ، وَمَكْرَهِكَ، وَمَنْشَطِكَ، وَأَثَرَةٍ عَلَيْكَ»
حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ
٢٤ - حَدَّثَنِي هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدَّثَنِي مُدْرِكُ بْنُ أَبِي سَعْدٍ الْفَزَارِيُّ أَبُو سَعْدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا النَّضْرِ حَيَّانَ أنا جُنَادَةُ بْنُ أَبِي أُمَيَّةَ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: «يَا عُبَادَةُ ⦗٧٣⦘، اسْمَعْ وَأَطِعْ فِي عُسْرِكَ وَيُسْرِكَ، وَمَكْرَهِكَ وَمَنْشَطِكَ، وَأَثَرَةٍ عَلَى نَفْسِكَ، وَإِنْ أَكَلُوا مَالَكَ، وَضَرَبُوا ظَهْرَكَ، إِلَّا أَنْ تَكُونَ مَعْصِيَةٌ بَوَاحًا»

1 / 71

٢٥ - حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ أنا ابْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، أَخْبَرَنِي عُبَادَةُ بنُ الْوَلِيدِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، قَالَ: «بَايَعْنَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَلَى السَّمْعِ وَالطَّاعَةِ، فِي الْيُسْرِ وَالْعُسْرِ، وَالْمَنْشَطِ وَالْمَكْرَهِ، وَأَنْ لَا نُنَازِعَ الْأَمْرَ أَهْلَهُ، وَأَنْ نَقُومَ أَوْ نَقُولَ بِالْحَقِّ حَيْثُمَا كُنَّا، لَا نَخَافُ فِي اللَّهِ لَوْمَةَ لَائِمٍ»
٢٦ - أَنَا حُمَيْدٌ أنا عُثْمَانُ بْنُ صَالِحٍ، أنا ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي أَبُو يُونُسَ سُلَيْمُ بْنُ جُبَيْرٍ مَوْلَى أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «لَيْسَ السَّمْعُ وَالطَّاعَةُ فِيمَا تُحِبُّونَ، فَإِذَا كَرِهْتُمْ أَمْرًا تَرَكْتُمُوهُ، وَلَكِنَّ السَّمْعَ وَالطَّاعَةَ، فِيمَا كَرِهْتُمْ وَأَحْبَبْتُمْ، فَالسَّامِعُ الْمُطِيعُ لَا ⦗٧٤⦘ سَبِيلَ عَلَيْهِ، وَالسَّامِعُ الْعَاصِي لَا حَجَّةَ لَهُ»

1 / 73

أَنَا حُمَيْدٌ
٢٧ - ثنا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ، أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي عِمْرَانَ الْجَوْنِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الصَّامِتِ، قَالَ: قَدِمَ أَبُو ذَرٍّ عَلَى عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ مِنَ الشَّامِ، فَقَالَ: افْتَحِ الْبَابَ حَتَّى يَدْخُلَ النَّاسُ، أَتَحْسَبُنِي مِنْ قَوْمٍ أَحْسَبُهُ قَالَ: يَقْرَءونَ الْقُرْآنَ، لَا يُجَاوِزُ تَرَاقِيَهُمْ، يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ مُرُوقَ السَّهْمِ مِنَ الرَّمْيَةِ، ثُمَّ لَا يَعُودُونَ حَتَّى يَعُودَ السَّهْمُ عَلَى فَوْقِهِ، هُمْ شَرُّ الْخَلْقِ وَالْخَلِيقَةِ، وَاللَّهِ لَوْ أَمَرْتَنِي أَنْ أَقْعُدَ لَمَا قُمْتُ أَبَدًا، وَلَوْ أَمَرْتَنِي أَنْ أَقُومَ، لَقُمْتُ مَا مَلَكَتْنِي رِجْلَايَ، وَلَوْ رَبَطتنِي عَلَى الْبَعِيرِ، لَمْ أُطْلِقْ نَفْسِي حَتَّى تَكُونَ أَنْتَ الَّذِي تُطْلِقُنِي، قَالَ: ثُمَّ اسْتَأْذَنَهُ، أَنْ يَأْتِيَ الرَّبَذَةَ، فَأَتَاهَا، فَإِذَا عَبْدٌ يَؤُمُّهُمْ، فَقَالُوا: أَبُو ذَرٍّ، أَبُو ذَرٍّ، فَنَكَصَ الْعَبْدُ، فَقِيلَ لَهُ: تَقَدَّمْ، فَقَالَ: إِنَّ خَلِيلِي أَوْصَانِي بِثَلَاثٍ، «أَنِ اسْمَعْ، وَأَطِعْ، وَلَوْ لِعَبْدٍ حَبَشِيٍّ، مُجَدَّعِ الْأَطْرَافِ، وَإِذَا صَنَعْتَ مَرَقَةً فَأَكْثِرْ مَاءَهَا ثُمَّ انْظُرْ إِلَى أَهْلِ بَيْتٍ مِنْ جِيرَتِكَ، فَأَصِبْهُمْ مِنْهَا بِمَعْرُوفٍ، وَأَنْ تُصَلِّيَ الصَّلَاةَ لِوَقْتِهَا، فَإِنْ أَدْرَكْتَ الْإِمَامَ وَقَدْ صَلَّى كُنْتَ قَدْ أَحْرَزْتَ صَلَاتَكَ، وَإِنْ لَا فَهِيَ لَكَ نَافِلَةٌ»
حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ
٢٨ - أنا أَبُو نُعَيْمٍ، أنا يُونُسُ بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْعَيْزَارِ بْنِ حُرَيْثٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أُمَّ حُصَيْنٍ الْأَحْمَسِيَّةَ، قَالَتْ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ، وَعَلَيْهِ بُرْدٌ قَدِ الْتَفَعَ بِهِ مِنْ تَحْتِ إِبْطِهِ، وَهُوَ يَقُولُ: «أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا اللَّهَ وَإِنْ أُمِّرَ عَلَيْكُمْ عَبْدٌ حَبَشِيُّ مُجَدَّعٌ، فَاسْمَعُوا لَهُ وَأَطِيعُوا، مَا أَقَامَ لَكُمْ كِتَابَ اللَّهِ»
حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ
٢٩ - ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، أَنَّ رَبِيعَةَ بْنَ يَزِيدَ حَدَّثَهُ، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيِّ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، ﵁، قَالَ لِمُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، ﵁: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ مَا رَأْسُ هَذَا الْأَمْرِ؟ قَالَ: «الْإِخْلَاصُ وَهِيَ شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَهِيَ الْفِطْرَةُ» . قَالَ ثُمَّ مَهْ؟، قَالَ: «الصَّلَاةُ، وَهِيَ الْمِلَّةُ»، قَالَ: ثُمَّ مَهْ؟، قَالَ: «الطَّاعَةُ، وَهِيَ الْجَمَاعَةُ، وَسَيَكُونُ اخْتِلَافٌ»، قَالَ: فَلَمَّا وَلِيَ عُمَرُ، قَالَ مُعَاذٌ: «أَلَا إِنَّ سِنِيكَ خَيْرُ سِنِيهٍ»، ثَلَاثَ مَرَّاتٍ
حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ
٣٠ - أنا خَلَفُ بْنُ أَيُّوبَ، أَخْبَرَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الْأَعْلَى، عَنْ سُوَيْدِ بْنِ غَفَلَةَ، قَالَ: أَخَذَ عُمَرُ بِيَدِي، فَقَالَ: " يَا أَبَا أُمَيَّةَ، إِنِّي وَاللَّهِ لَا أَدْرِي لَعَلَّنَا لَا نَلْتَقِي بَعْدَ يَوْمِنَا هَذَا، فَاتَّقِ رَبَّكَ كَأَنَّكَ تَرَاهُ إِلَى يَوْمٍ تَلْقَاهُ، وَأَطِعِ الْإِمَامَ، وإِنْ كَانَ عَبْدًا حَبَشِيًّا مُجَدَّعًا، إِنْ ضَرَبَكَ فَاصْبِرْ، وَإِنْ جَرَمَكَ فَاصْبِرْ، وَإِنْ أَهَانَكَ فَاصْبِرْ، وَإِنْ أَمَرَكَ بِأَمْرٍ يَنْقُصُ دِينَكَ، فَقُلْ: سَمْعًا وَطَاعَةً دَمِي دُونَ دِينِي، فَلَا تُفَارِقِ الْجَمَاعَةَ "
حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ
٣١ - أنا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ، أنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ، قَالَ: قَالَ عَلِيٌّ كَلِمَاتٍ أَصَابَهُ فِيهِنَّ حَقٌّ: «عَلَى الْإِمَامِ أَنْ يَحْكُمَ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَأَنْ يُؤَدِّيَ الْأَمَانَةَ، فَإِذَا فَعَلَ ذَلِكَ كَانَ حَقًّا عَلَى ⦗٧٧⦘ النَّاسِ أَنْ يَسْمَعُوا وَيُطِيعُوا وَيُجِيبُوا إِذَا دُعُوا»

1 / 74

حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ
٣٢ - أنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ أَبِي الزَّاهِرِيَّةِ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ مُرَّةَ، قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «إِنَّ السُّلْطَانَ ظِلُّ اللَّهِ فِي الْأَرْضِ، يَأْوِي إِلَيْهِ كُلُّ مَظْلُومٍ مِنْ عِبَادِهِ، فَإِذَا عَدَلَ كَانَ لَهُ الْأَجْرُ وَعَلَى الرَّعِيَّةِ الشُّكْرُ، وَإِذَا جَارَ كَانَ عَلَيْهِ الْإِصْرُ وَعَلَى الرَّعِيَّةِ الصَّبْرُ»
٣٣ - أَنَا حُمَيْدٌ أنا يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ رَبِّهِ، أنا بَقِيَّةُ، عَنْ بُحَيْرِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، عَنْ عُبَيْدٍ، أَنَّهُ سَمِعَ مَالِكَ بْنَ يَخَامِرَ، يُحَدِّثُ عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، قَالَ: «إِنَّ الْأَمِيرَ، مِنْ أَمْرِ اللَّهِ، فَمَنْ طَعَنَ فِي الْأَمِيرِ فَإِنَّمَا يَطْعَنُ فِي أَمْرِ اللَّهِ» قَالَ بَقِيَّةُ: وَزَادَنِي فِي الْحَدِيثِ عُتْبَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، قَالَ: فَمَا ظَنُّكَ يَا ابْنَ أُمِّ إِذَا طَعَنْتَ فِي أَمْرِ اللَّهِ
حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ
٣٤ - أنا أَبُو النُّعْمَانِ مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ السَّدُوسِيُّ، وَلَقَبُهُ عَارِمٌ السَّدُوسِيُّ، أنا سَلَّامُ بْنُ مِسْكِينٍ، عَنْ أَبِي حُكَيْمَةَ، عَنْ أَبِي مِجْلَزٍ، قَالَ: " سَبُّ الْإِمَامِ الْحَالِقَةُ، لَا أَقُولُ: حَالِقَةُ الشَّعْرِ، وَلَكِنْ حَالِقَةُ الدِّينِ "
٣٥ - أَنَا حُمَيْدٌ أنا الْحَكَمُ بْنُ نَافِعٍ، أنا صَفْوَانُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي الْيَمَانِ، أَنَّهُمْ ذَكَرُوا الْوُلَاةَ يَوْمًا عِنْدَ أَبِي الدَّرْدَاءِ، فَقَالَ: «لَا تَلْعَنُوهُمْ؛ فَإِنَّ لَعْنَهُمُ الْحَالِقَةُ، وَبُغْضَهُمُ الْفَاقَرَةُ»، قِيلَ: فَكَيْفَ يَا أَبَا الدَّرْدَاءِ، إِنْ نَحْنُ رَأَيْنَا مِنْهُمْ مَا لَا يُحِبُّ اللَّهُ؟ قَالَ: «فَدَعُوهُمْ حَتَّى يُغَيِّرَهُ اللَّهُ، فَإِنَّ اللَّهَ إِذَا أَرَادَ ذَلِكَ حَسَمَهُمْ بِالْمَوْتِ»
٣٦ - أَنَا حُمَيْدٌ أنا الْحَكَمُ بْنُ نَافِعٍ، أنا صَفْوَانُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرٍ، أَنَّهُ قَالَ لِجُلَسَائِهِ يَوْمًا: «كَيْفَ أَنْتُمْ إِذَا خَرَجَ فِيكُمْ دَاعِيَانِ دَاعٍ، يَدْعُو إِلَى كِتَابِ اللَّهِ وَدَاعٍ يَدْعُو إِلَى سُلْطَانِ اللَّهِ فَأَيُّهُمْ تُجِيبُونَ؟» قَالُوا: نُجِيبُ الدَّاعِيَ إِلَى كِتَابِ اللَّهِ، فَقَالَ: «إِذَنْ تَهْلِكُوا وَتَضِلُوا بَلْ أَجِيبُوا الَّذِي دَعَاكُمْ إِلَى سُلْطَانِ اللَّهِ، فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُفَرِّقُ بَيْنَ سُلْطَانِهِ وَكِتَابِهِ»
٣٧ - أَنَا حُمَيْدٌ أنا يَحْيَى بْنُ أَبِي بُكَيْرٍ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، قَالَ أَخْبَرَنَا ⦗٨٠⦘ سَعِيدٌ الْجُرَيْرِيُّ، عَنْ أَبِي تَمِيمَةَ، عَنْ عَمْرٍو الْبِكَالِيِّ، قَالَ: إِذَا كَانَ عَلَيْكَ أَمِيرٌ، فَأَمَرَكَ بِإِقَامِ الصَّلَاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ، فَقَدْ حَلَّ لَكَ أَنْ تُصَلِّيَ خَلْفَهُ، وَحُرِّمَ عَلَيْكَ سَبُّهُ "

1 / 77

حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ
٣٨ - أنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، أنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَالِمٍ الْحِمْصِيُّ، أنا سَعِيدٌ الطَّائِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيَّ، وَهُوَ يَقُصُّ فِي زَمَانِ عَبْدِ الْمَلِكِ، يَقُولُ: «إِيَّاكُمْ وَالطَّعْنَ عَلَى الْأَئِمَّةِ؛ فَإِنَّ الطَّعْنَ عَلَيْهِمْ هِيَ الْحَالِقَةُ، حَالِقَةُ الدِّينِ لَيْسَ حَالِقَةُ الشَّعْرِ، إِلَّا أَنَّ الطَّعَّانِينَ هُمُ الْخَائِبُونَ، وَشِرَارُ الْأَشْرَارِ»
٣٩ - أَنَا حُمَيْدٌ أنا أَبُو أَيُّوبَ، أنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، أنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْعَلَاءِ، وَغَيْرُهُ، أَنَّهُمَا سَمِعَا بِلَالَ بْنَ سَعْدٍ، يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيهِ سَعْدٍ، قَالَ: قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا لِلْخَلِيفَةِ مِنْ بَعْدِكِ؟ قَالَ: «مِثْلُ الَّذِي لِي مَا عَدْلَ فِي الْحَكَمِ، وأَقْسَطَ فِي الْقِسْطِ، وَرَحِمَ ذَا الرَّحِمِ، فَمَنْ فَعَلَ غَيْرَ ذَلِكَ فَلَيْسَ مِنِّي وَلَسْتُ مِنْهُ» قَالَ: يُرِيدُ الطَّاعَةَ فِي الطَّاعَةِ
بَابٌ: التَّشْدِيدُ فِي مُفَارَقَةِ الْأَئِمَّةِ وَالْخُرُوجِ مِنْ طَاعَتِهِمْ
حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ
٤٠ - أنا الْهَيْثَمُ بْنُ جَمِيلٍ، حَدَّثَنِي الْمَهْدِيُّ بْنُ مَيْمُونٍ، وَمُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ، قَالَا: أنا غَيْلَانُ بْنُ جَرِيرٍ الْمِعْوَلِيُّ، عَنْ زِيَادِ بْنِ رَبَاحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَنْ خَرَجَ مِنَ الطَّاعَةِ ⦗٨٢⦘ أَوْ فَارَقَ الْجَمَاعَةَ، فَمَاتَ، فَمِيتَتُهُ جَاهِلِيَّةٌ وَمَنْ خَرَجَ مِنْ أُمَّتِي يَضْرِبُ بَرَّهَا وَفَاجِرَهَا لَا يَتَحَاشَى مِنْ مُؤْمِنِهَا، وَلَا يَفِي لِذِي عَهْدِهَا، فَلَيْسَ مِنْ أُمَّتِي، وَمَنْ خَرَجَ تَحْتَ رَايَةٍ عِمِّيَّةٍ، يَنْصُرُ لِلْعَصَبِيَّةِ، وَيَغْضَبُ لِلْعَصَبِيَّةِ فَمَاتَ، فَمِيتَتُهُ جَاهِلِيَّةٌ» حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ
٤١ - أنا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، أنا أَبِي، قَالَ: سَمِعْتُ غَيْلَانَ بْنَ جَرِيرٍ، عَنْ أَبِي قَيْسِ بْنِ رَبَاحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ نَحْوَهُ

1 / 80