Amwal
الأموال لابن زنجويه
Tifaftire
الدكتور شاكر ذيب فياض، الأستاذ المساعد - بجامعة الملك سعود
Daabacaha
مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية
Daabacaad
الأولى
Sanadka Daabacaadda
١٤٠٦ هـ - ١٩٨٦ م
Goobta Daabacaadda
السعودية
Gobollada
•Turkmenistan
Imbaraado iyo Waqtiyo
Khalifada Ciraaq, 132-656 / 749-1258
بَابٌ: الْحُكْمُ فِي رِقَابِ أَهْلِ الصُّلْحِ، وَهَلْ يَحِلُّ سِبَاؤُهُمْ أَمْ هُمْ أَحْرَارٌ
حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ
٧١٠ - أنا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، أنا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ، ّ قَالَ: قَالَ رَجُلٌ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ: اكْتُبْ لِي بِابْنَةِ بُقَيْلَةَ سَيِّدَةِ الْحِيرَةِ، فَكَتَبَ لَهُ بِهَا، فَلَمَّا قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ غَزَاهُمْ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ، فَفُتِحَتْ لَهُ، فَأَخْرَجَ الرَّجُلُ الْكِتَابَ إِلَى خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ، فَقَالَ خَالِدٌ: نَعْرِفُ هَذَا الْكِتَابَ، وَنُنَفِّذُ لَكَ مَا فِيهِ، اذْهَبْ فَخُذْ بِيَدِهَا، فَانْطَلَقَ الرَّجُلُ، فَجَاءَ أَصْحَابَهَا، فَقَالُوا: دَعْهَا لَنَا، فَقَالَ: لَا حَتَّى تَعْطُونِي حُكْمِي، قَالُوا: لَكَ حُكْمُكَ، فَاحْكُمْ بِمَا شِئْتَ، قَالَ: فَإِنِّي أَحْكُمُ أَلْفَ دِرْهَمٍ، قَالُوا: وَمَنْ يَطِيقُ أَلْفَ دِرْهَمٍ، قَالَ: لَا أَضَعُ دِرْهَمًا وَاحِدًا مِنْهُ، فَأَعْطَوْهُ أَلْفَ دِرْهَمٍ، وَأَخَذُوهَا، فَأَتَى أَصْحَابَهُ، فَقَالَ: أَشَعَرْتُمْ أَنِّي أَخَذْتُ ابْنَةَ بُقَيْلَةَ؟ قَالُوا: فَمَا صَنَعْتَ؟ قَالَ: مَا أَعْطَيْتُهُمْ إِيَّاهَا حَتَّى أَعْطَوْنِي حُكْمِي، قَالُوا: وَمَا حُكْمُكَ؟ قَالَ: حَكَمْتُ أَلْفَ دِرْهَمٍ، قَالَ: فَأَخَذُوا يَلُومُونَهُ، قَالَ: لَا تَلُومُونِي فَوَاللَّهِ مَا شَعَرْتُ أَنَّ اللَّهَ جَعَلَ عَدَدًا أَكْثَرَ مِنْ أَلْفِ دِرْهَمٍ
حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ
٧١١ - أنا الْهَيْثَمُ بْنُ عَدِيٍّ، قَالَ: أَنْبَأَنَا مُجَالِدٌ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ لَا يَسْأَلُهُ أَحَدٌ شَيْئًا فَيَقُولُ: لَا، وَأَنَّهُ قَامَ إِلَيْهِ خُرَيْمُ بْنُ أَوْسِ بْنِ حَارِثَةَ بْنِ لَامٍ الطَّائِيُّ، وَكَانَ أَهْدَى لَهُ هَدِيَّةً، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنْ فَتْحَ اللَّهُ عَلَيْكَ الْحِيرَةَ فَأَعْطِنِي بِنْتَ حَيَّانَ بْنِ بُقَيْلَةَ، فَقَالَ: «هِيَ لَكَ» فَلَمَّا قَدِمَهَا خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ فِي زَمَنِ أَبِي بَكْرٍ ⦗٤٣٨⦘، صَالَحُوهُ عَلَى مِائَةِ أَلْفٍ، أَنْ لَا يَهْدِمَ قَصْرًا وَلَا يَقْتُلَ أَحَدًا، وَأَنْ يَكُونُوا عَوْنَهُ، وَأَنْ يُؤْوُوا مَنْ مَرَّ بِهِمْ مِنْ أَصْحَابِهِ، فَقَامَ إِلَيْهِ خُرَيْمٌ، فَقَالَ: لَا تَدْخُلُ بِنْتُ حَيَّانَ فِي صُلْحِكَ، فَإِنِّي كُنْتُ سَأَلْتُهَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، فَأَمَرَ لِي بِهَا، قَالَ: فَمَنْ يَشْهَدُ لَكَ؟ فَشَهِدَ لَهُ بَشِيرُ بْنُ سَعْدٍ وَمحمدُ بْنُ مَسْلَمَةَ الْأَنْصَارِيَّانِ، فَأَمَرَ أَهْلَ الْحِيرَةِ أَنْ لَا يُدْخِلُوهَا فِي صُلْحِهِمْ، قَالُوا: فَدَعْنَا نُرْضِهِ، فَقَالَ: عِنْدَكُمْ، فَقَالُوا: نَبْتَاعُهَا مِنْكَ فَإِنَّهَا قَدْ عَجَزَتْ وَلَيْسَتْ عَلَى مَا عَهِدْتَ فِي الشَّبَابِ قَالَ فَأَعْطُونِي، قَالُوا: فَاحْتَكِمْ، قَالَ: فَإِنِّي أَحْتَكِمُ أَلْفَ دِرْهَمٍ عَلَى أَنَّ لِيَ مِنْهَا نَظْرَةً، فَأَجْلَسُوا عَجُوزًا لَيْسَتْ بِهَا، فَقَالَ: الِبَائِسَةُ؟ لَقَدْ عَجَزَتْ بَعْدِي، فَأَخَذَ الْأَلْفَ دِرْهَمٍ، فَلَامَهُ الْمُسْلِمُونَ عَلَى تَقْصِيرِهِ، فَقَالَ: مَا كُنْتُ أَرَى أَنَّ اللَّهَ خَلَقَ عَدَدًا أَكْثَرَ مِنْ أَلْفٍ ⦗٤٣٩⦘. حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ
٧١٢ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ فِي حَدِيثِ سُلَيْمَانَ بْنِ الْمُغِيرَةِ: فَأَرَى هَذِهِ قَدْ سُبِيَتْ وَبِيعَتْ، وَإِنَّمَا افْتَتَحُوهَا صُلْحًا، وَسُنَّةُ رَسُولِ اللَّهِ وَالْمُسْلِمِينَ أَنْ لَا سِبَاءَ عَلَى أَهْلِ الصُّلْحِ، وَلَا رِقَّ، وَأَنَّهُمْ أَحْرَارٌ، فَوَجْهُ رِقِّهَا عِنْدِي إِنَّهَا إِنَّمَا أُرِقَّتْ لِلنَّفَلِ الْمُتَقَدِّمِ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لِلشَّيْبَانِيِّ، فَلَمْ يَكُنْ لِذَلِكَ مَرْجِعٌ، فَلِهَذَا أَمْضَاهُ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ، وَلَوْلَا ذَلِكَ مَا حَلَّ سِبَاؤُهَا وَلَا بَيْعُهَا، أَلَا تَرَى أَنَّهُ لَمْ يَسْتَرِقَّ أَحَدًا مِنْ أَهْلِ الْحِيرَةِ غَيْرَهَا؟ وَفِي مِثْلِ هَذَا أَحَادِيثُ كَثِيرَةٌ
2 / 437