Amali
كتاب الأمالي وهي المعروفة بالأمالي الخميسية
Tifaftire
محمد حسن اسماعيل
Daabacaha
دار الكتب العلمية
Daabacaad
الأولى
Sanadka Daabacaadda
1422 هـ - 2001م
Goobta Daabacaadda
بيروت / لبنان
وأما العبيد فثلاثة : فعبد طمع يتعبد لأهل الدنيا يطأ أعاقبهم يحلف بحياتهم ، ويلتمس فضل ما في أيديهم ليصيب شيئا من دنياهم ، استوجب الذل في الدنيا والعذاب في الآخرة ، وعبد أذنب ذنبا لا يدري ما الله صانع به فيه ، فما أعظم خطره . وعبد رق ينتظر الفرج .
وأما الدنيا فثلاثة أيام : مضى أمس بما فيه فلا يرجوه ، وصار اليوم في يديك ينبغي أن تغتنمه . وغد لا تدري من أهله تكون أم لا . أما أمس الماضي فحكيم مؤدب ، وأما اليوم القادم عليك فصديق مودع ، وأما غد فليس في يدك منه شيء إلا أهله ، فإن كان أمس الماضي فجعك بنفسك فقد أبقى اليوم في يدك حكمه ينبغي لك أن تعمل به ، فقد كان طويل الغيبة عنك اليوم وهو سريع الرحلة عنك اليوم ، وأما غد فليس في يدك منه إلا أمله فخذ الثقة بالعمل ودع الغرور بالأمل ، قال سعيد هذا الحديث رتبوه ودبروه .
' وبه ' قال أخبرنا أبو طالب محمد بن علي بن الفتح الجرمي المعروف بابن العشائري قراءة عليه بمسجد في شارع دار الرقيق ، قال حدثنا أبو الطيب عثمان بن عمرو بن محمد بن المنتاب الدقاق الإمام ، قال حدثنا أبو محمد يحيى بن محمد بن صاعد ، قال حدثنا الحسين بن الحسن المروزي ، قال أخبرنا يزيد بن زريع ، قال حدثنا سليمان التيمي ، عن أبي عثمان ، قال : احتجب عبد الله بن عمرو فأرسلنا إليه امرأة ، فقالت ما الذنب الذي لا يغفره الله ؟ فقال : ما من ذب أو قال من عمل يعمله الناس بين السماء والأرض يتوب العبد إلى الله منه قبل أن يموت إلا تاب الله عليه .
' وبه ' قال أخبرنا أبو القاسم عبد العزيز بن علي الأزجي بقراءتي عليه ، قال حدثنا أبو الحسن علي بن عبد الله بن الحسن بن جهضم الهمداني من لفظه في المسجد الحرام بباب الندوة ، قال حدثنا عبد السلام بن محمد ، قال حدثنا عبد الله بن أحمد بن عبد السلام ، قال سمعت علي بن سلمة بن قتيبة يقول : قال إبراهيم بن الأشعث : كان مبتدأ توبة فضيل بن عياض أنه خرج عشية يريد مقطعة وكان يقطع الطريق ، فإذا بقوم حمارة معهم ملح فسمع بعضهم يقول : مروا مروا لا يفجأنا فضيل فيأخذ ما معنا ، فسمع ذلك فضيل فاغتم وتفكر ، وقال تخافني الخلق هذا الخوف العظيم ، فتقدم وسلم عليهم وقال لهم وهم لا يعرفونه : تكونون الليلة عندي وأنتم آمنون من الفضيل ، فاسبتشروا وفرحوا وذهبوا فأنزلهم وخرج يرتاد لهم علفا ثم رجع فسمع قارئا يقرأ ' ألم يأن للذين آمنوا أن تخشع قلوبهم لذكر الله وما نزل من الحق ' فصاح ومزق ثيابه على نفسه ، وقال بلى والله قد آن ، فكان هذا مبتدأ توبته .
Bogga 266