Amali
كتاب الأمالي وهي المعروفة بالأمالي الخميسية
Tifaftire
محمد حسن اسماعيل
Daabacaha
دار الكتب العلمية
Daabacaad
الأولى
Sanadka Daabacaadda
1422 هـ - 2001م
Goobta Daabacaadda
بيروت / لبنان
وكنت زوارا ليعقوب ، وكنت مع يوسف بالمكان المبين ، وكنت ألقى إلياس في الأودية ، وأنا ألقاه الآن . وإني لقيت موسى بن عمران فعلمني من التوراءة ، وقال لي موسى بن عمران : إن لقيت عيسى فأقره مني السلام ، وإن لقيت عيسى بن مريم فأقريته من موسى السلام ، وقال عيسى إن لقيت محمدا صلى الله عليه وآله وسلم فأقره مني السلام ، فأرسل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عينيه فبكى ، ثم قال : وعلى عيسى السلام ما دامت الدنيا وعليك يا هامة السلام بأدائك الأمانة . فقلت يا نبي الله : افعل بي ما فعل بي موسى بن عمران ، إنه علمني من التوراة ، قال فعلمه النبي صلى الله عليه وآله وسلم إذا وقعت الواقعة ، والمرسلات ، وعم يتساءلون ، وإذا الشمس كورت ، والمعوذتين ، وقل هو الله أحد ، وقال يا هامة : ارفع لنا حاجتك ولا تدع زيارتنا ، قال عمر بن الخطاب : فقبض النبي صلى الله عليه وآله وسلم ولم يلقه ولم ينعه إلينا أحد ، فلا أدري أحي هو أم ميت .
' وبه ' قال أخبرنا عبد الرحمن بن محمد ، قال أخبرنا عبد الله بن محمد ، قال حدثنا خالي أبو عبد الرحمن ، قال حدثنا أحمد بن يحيى بن حمزة الثقفي ، قال حدثنا سعيد بن يحيى بن سعيد الأصفهاني ، قال حدثنا يحيى بن خالد عن سمع جريرا عن الضحاك عن ابن عباس قال : بات الخلائق على ثلاثة أصناف وكذلك هم في الموقف على ثلاثة أصناف ، وأصبحت الخلائق على ثلاثة ، والناس ثلاثة والعبيد ثلاثة ، وإنما الدنيا ثلاثة أيام . فأما الأصناف الذين باتوا : فصنف باتوا نياما ، وصنف باتوا قياما يصلون ، وصنف السبيل يقطعون ليس لهم همة إلا شيء به يسترون ، فأما إن لم تكن من المصلين فإياك أن تكون من السارقين ، وأصبحوا على ثلاثة أصناف : صنف من الذنب تائب موطن نفسه على هجران ذنبه لا يرجع إلى سيئة ، فهذا التائب للبرز ، وصنف يذنب ويندم ويذنب ويحزن ويبكي ، وهو يشتهي أن يكون تائبا فهذا يرجو له ويخاف عليه ، وصنف يذنب ولا يندم ويذنب ولا يتوب ويذنب ولا يبكي فهو الخائن البائر . وكذلك هم في الموقف على ثلاثة أصناف : صنف أخذ بهم إلى الجنة ركبانا ، وهم الوفد الذين ذكروا الله عز وجل ، وصنف أخذ بهم إلى الجنة مشاة ، وصنف من هذه الأمة أخذ بهم إلى النار على وجوههم صما وبكما ، والناس ثلاثة زاهد وصابر وراغب : فأما الزاهد فقد خرجت الأحزان والأفراح من صدره على متاع هذه الغرور ، فهذا لا يحزن على شيء من هذه الدنيا فاته ، ولا يبالي على يسر أصبح أم على عسر ولا يفرح على شيء من الدنيا أتاه ، فهذا المبرز على هذه الأمة ، وأما الصابر : فهو رجل يشتهي الدنيا بقلبه ويتمناها لنفسه ، فإذا ظفر بشيء منها أجلم نفسه منها كراهية شأنها وسوء عاقبتها ، فلو تطلع على ما في نفسه لعجبت من نزاهته وعفته وصبره وكرمه . وأما الراغب : فإنه لا يبالي من أين جاءته الدنيا من محرمها لا يبالي ما دنس منها عرضه أو ذهاب مروءته أو جرح دينه أو وضع حسبه ، فهم في غرة يضطربون وهم أنتن من أن يذكروا لا يصلح إلا أن يسكن بهم الأسود .
Bogga 265