Ali Mudia
الجزء الأول
Noocyada
خطبة فاطمة عليها السلام روى ابن أبي الحديد بأسانيد ذكرها من طرق كثيرة حتى قال: قالوا جميعا: لما بلغ فاطمة عليها السلام إجماع ابي بكر على منعها (فدك)لاثت خمارها وأقبلت في لمة من حفدتها، ونساء قومها، تطأ في ذيولها ما تخرم، مشيتها مشية رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حتى دخلت على أبي بكر وقد حشد الناس من المهاجرين والأنصار، فضربت بينهم وبينها ربطة بيضاء، وقال بعضهم قبطية، ثم أنت أنة أجهش لها القوم بالبكاء، ثم أمهلت طويلا حتى سكنوا من فورتهم(1)، ثم قالت.
أبتداء بحمد من هو أولى بالحمد والطول، الحمد لله على ما أنعم، وله الشكر بما ألهم، وذكرت خطبة طويلة جدا، قالت في آخرها: فاتقوا الله حق تقاته، وأطيعوه فيما أمركم، ف{إنما يخشى الله من عباده العلماء}[فاطر:28].
ومنها: ونحن وسيلته في خلقه، ونحن خاصته ومحل قدسه، ونحن حجته في غيبة نبيه، ونحن ورثة أنبيائه.
ثم قالت: أنا فاطمة بنت محمد، أقول عودا على بدا، وما أقول ذلك سرفا ولا شططا، فأسمعوا بأسماع واعية، وقلوب راعية،، ثم قالت: {لقد جاءكم رسول من أنفسكم عزيز عليه ما عنتم حريص عليكم بالمؤمنين رءوف رحيم}[التوبة:128]، فإن تعزوه تجدوه أبا دون آبائكم، وأخا ابن عمي دون رجالكم.
Bogga 350