Ali Mudia
الجزء الأول
قال: وفي سنة ثلاث وستين وستمائة مات ملك التتار هلاكو وملك ابنه بعده ابغا، وفيها سلطن السلطان ولده الملك السعيد وعمره أربع سنين وركبه بأبهة الملك في قلعة الجبل، وحمل الغاشية بنفسه وبين يدي ولده من باب السر إلى باب السلسلة، ثم عاد وركب السعيد إلى القاهرة والأمراء مشاة بين يديه، وفيها جدد بالديار المصرية القضاة الأربعة من كل مذهب قاضي، ثم فعل ذلك بدمشق، وفيها حجب السلطان الخليفة ومنعه الناس لكون أصحابه كانوا يخرجون إلى البلد ويتكلمون في أمر الدولة.
قلت: فكيف يكون من هو محجوب عليه خليفة؟
قال (الأسيوطي) (1): وفي سنة ست وسبعين وستمائة مات الملك الظاهر بدمشق في المحرم واستقل ابنه الملك السعيد محمد بالسلطنة وله ثماني عشرة سنة.
وفي سنة ثماني وسبعين خلع الملك السعيد من السلطنة وسير إلى الكرك سلطانا وولوا مكانه بمصر أخاه بدر الدين شلامش وله تسع سنين، ولقبوه بالملك العادل، وجعلوا أتابكة الأمير سيف الدين قلاوون، وضربت السكة باسمه على وجه، وباسم أتابكة على وجه، ودعيا لهما معا في الخطبة، ثم في رجب نزع شلامش من السلطنة وتسلطن قلاوون ولقب بالملك المنصور.
وفي سنة تسع وثمانين مات السلطان قلاوون في ذي القعدة وتسلطن ابنه الملك الأشرف صلاح الدين خليل، وخطب الخليفة يوم الجمعة وذكر في خطبته توليته للملك الأشرف أمر الإسلام.
وفي سنة ثلاث وتسعين من هذه السنة قتل السلطان بيبروجه في المحرم وسلطنوا محمد المنصور ولقب الملك الناصر، وله يومئذ تسع سنين، ثم خلع في المحرم سنة أربع وتسعين وتسلطن كيغا المنصوري، وتسمى بالملك العادل.
وفي سنة ست وتسعين كان السلطان بدمشق فوثب لاحين على السلطنة، وحلف له الأمراء ولم يختلف عليه اثنان ولقب الملك المنصور، وخلع عليه الخليفة الخلعة السوداء، وكتب له تقليدا.
Bogga 181