Alf Layla Wa Layla Fi Adab
الرواية الأم: ألف ليلة وليلة في الآداب العالمية ودراسة في الأدب المقارن
Noocyada
فقالت دينارزاد ملاطفة: يا مسكين! إني أعرف ما تحتاج إليه - صدر دافئ.
واقتربت بمجلسها من السلطان.
قال السلطان وهو يتنهد من جديد: هذا ظرف منك يا عزيزتي. ولكن، تصوري أنني لم أعد أهتم بتلك الأمور هذه الأيام.
فتساءلت دينارزاد في عطف: ألم تعد قادرا؟
فتجهم السلطان. لا من نفسه بل من أخت زوجته. كان «دقة قديمة» فيما يتعلق بالنساء (حسنا، نحن نعرف تاريخه، أليس كذلك؟) ولا يحب أن يسمع مثل هذا الكلام من فتاة رقيقة.
قال بوقار: ليست هذه المشكلة. إن الأمر إرهاق روحي. وبصراحة، إنها تلك الحكايات. إن أختك .. حسنا، في رأيي أنها تعدت الحدود. إنها تنحو إلى التجريب أكثر فأكثر. لم يعد هناك جن ولا غول أو ابن في مقتبل العمر أو صياد فقير. إني لا أعرف ما يخبئ لنا الغد. ولقد أصبحت القصص طويلة جدا. والشخصيات ضحلة. كل هؤلاء الفتيات يعتصرهن القلق من جراء حالتهن النفسية. - أليس فيها حبكة غرامية؟
فاعترف السلطان: هناك عادة حبكة غرامية. ولكن الأمر كله بعيد عن التصديق حتى أنه لا يمكن فهم أي شيء. هناك حكاية استمرت أسابيع طويلة عن أناس يتصايحون في مكان يدعى يوركشير حيث يسود أسوأ طقس في العالم. وما كدنا ننتهي منها حتى دخلنا في قصة شابة مزعجة للغاية تتزوج رجلا أكبر سنا منها بكثير ثم تهجره. لقد كاد صبري ينفد. سوف أصاب بانهيار عصبي قبل أن تنتهي السنة.
قالت دينارزاد وهي تقضم قطعة من الملبن: يا للعار .. لقد كان بإمكانها دوما أن تقص رومانسيات بديعة.
فقال السلطان بازدراء: أوه، رومانسيات .. إنني لا أفتقد الرومانسيات. إن ما لا أجده هذه الأيام هو «الأكشن». أريد شيئا من الأكشن. مغامرات، أعمال خارقة. البطولة والتحمل. جريمة. جنس. عنف.
قالت دينارزاد: أتريد أن تعرف رأيي؟ لماذا لا تأخذ دورا في ذلك الأمر؟
Bog aan la aqoon