458

al-Siyar

السير

Daabacaha

المطبعة البارونية، القاهرة، 1883

في الطريق وتحفظهم وورعهم وتمام صلاتهم وكثرة ادعيتهم عند العشاء وبكرة فقال اردت أن ارجع إلى مذهبكم قالوا طرابلس امامنا ونخشى عليك وعلينا فلما جاوزوها ترك حلوا ورجع إلى العزابة فلما قضوا المناسك ورجعوا إلى المغرب فلما بلغوا ملك الخزريين دخل حلو إلى اميرهم فسأله عن طريقه فشكى ابن أم جعفر وكيف قطع به قال وما تريد قال تنهبه واياهم فاجابه إلى ذلك وفي المجلس يهودي فخرج فاخبر ذا نواس بذلك وكان رئيس أهل الدعوة في تلك البلاد فدخل من حينه إلى السلطان فعد له قبائل مزاتة وغيرهم من أهل الدعوة قال له هؤلاء لك ثم هم عليك كانوا يضربون بين يديك ثم يضربون عقبك قال لم قال للذى حدثتك نفسك به من نهب مال وارجلان قال لم يكن من ذلك شىء فلما أصبح حلو نهضه إلى الذي اتفقا عليه قال أسكت عنى ياكرش الثور فانتهره فارتحلوا وبلغوا وارجلان سالمين فهناك شكاه إلى ابن عينة ومن الله على ذى نواس فحسنت توبته.

ومنهم أبو جدروز الوشي وكان عالما متقيا قيل له تزوج زوجة خالك يونس بن

سابال الواشي قال خفت أن احركه في قبره ومن كراماته إن بني معقل من قبائل العرب غاروا على بني واشية فغصبوا بنات الشيخ أبي جدروز فحملوهن إلى نفزاوة وارادهن رئيسهم بشىء فتخلف اليهن يريد بهن الفساد فجب الله ذكره وخاف العقوبة فسار فلحق باصحابه ثم إن الغلمة والشيطان وقوة الشهوة حركته ثانيا بعد أن رجعت اليه مذاكرة تخلف يريدهن فجب الله ذكره فتيقن انهن منعن منه ثم لحق باصحابه وقد رجع اليه ذكره وخاف على نفسه الاستعمال

Bogga 462