الشيخ أبي عبد الله فوعظهم وذكر على حسب ما جرت به العادة في مجالسه ثم ذكر لهم ضرر بني ورماز بالسالكين والمستضعفين في الارض واكثر القول فأجاب قائلهم بإن لاطاقة لنا وما عسى أن نقدر عليه قال الشيخ نقدر على انفسنا فارتحل بأهله ونزل بفزان من قرى وارجلان فقام بها عاما فضاعت احوال اريغ لفقدانهم ابا عبد الله وما كان يصلح من احوالهم وفسادهم فاجتمعوا أهل اريغ واتوه وراغبوه في الرجوع فامتنع قالوا ضيعتك اقبلت منفعتها وخيرها قال هى عندى مثل هذه الزيت اصرت فيكم كالفريسة يعتادها السباع من كل مكان يقصدنى العزابة من الافق من طرابلس وافريقية والزاب وقصطالية وغيرها فيقتلون بنواحى اريغ وعد عليهم اشياء قبيحة وايسوا من رجوعه فرجعوا واجتهدوا في وجوه الصلاح وتعاونوا على البر والتقوى وتجنبوا الاثم والعدوان وقمعوا الطغاة فاتوه ثانيا ورغبوه في الرجوع فرجع وزاره الشيخ محمد بن سليمان النفوسي وهو هناك ورغب إليه أن يسير معه إلى وارجلان ليرى الناس ويرونه يتبركون به فامتنع واعتل بكثرة تخليط أهل وارجلان الحسن بالقبيح قال أبو زكريا وأبو العباس زاره محمد بن سليمان النفوسي ومحمد بن عمرة اليروتنى وكانا يدرسان الكتب في غيران بني اجاج فسالهما عن احوالهما فاخبراه بانهما يدرسان الكتب قال نعم ما فعلتم وقال من يدرس الكتب افصل ممن يقرأ عند خمسة علماء مثل عبد الله بن الخير وقال من يدرس كتب اللقط مثل من يهيل انواع التمر إلى غرائره وإن كتب أبي غانم قد اوضح وفيه قول كل عالم واجوبة الأئمة مخ الفقه
Bogga 389