على وجه الدالة توكا عليها فقال لابى الربيع انظر صاحبها وادفعها اليه تحرجا أن تبقى تباعة ووقع بين أهل اوغلانت تنازع وتدابر فقال لعبد الله رجل ممن يسبب في الشغب والخلاف ليس واحد افضل من جماعة الا رسول الله ويا عبد الله من يتكلم وقد احتيج إلى كلامه فقد ابتلى ببلية ومن تكلم ولم يحتج إلى كلامه فقد ابتلى ببليتين وقدم اوغلانت وبها جماعة التلامذة فاثره موسى بن كانون برطب وقثاء فعلم انه خص به دون التلامذة الغرباء قال يا موسى اعلي تجترى بمثل هذا وعبس وتجهم في وجهه قال وما ذلك قال تتحفنى بهذا ومعك اضياف الله لا يتحفهم احد بمثل هذا وهم اولى من اوثر فاذهب وادفع ذلك إليهم ودعنى اطيب نفسا بما يقر عيونهم وجز القثاء على عددهم أو اكثر ووضعها على الرطب الباكورى فدفعهما إليهم ولعله اخذ مثل نصيب احدهم تطيبا لنفس المتحف وليقتدى به من بعده ونزل الجراد بضيعته وكاد يتلفها فرأى رجلا فقال سر إلى الضيعة وأقرأ { سواء منكم من أسر القول ومن جهر به } الآية وقل ياأخواننا يستعين الشيخ الضعيف الاعمى بالله ثم بكم على دفع الجراد عن ضيعته ففعل الرجل ما امره به فانكشف الجراد، ونفرت مرة بغلته وهو بالبادية فتوجهت إلى اريغ فاعجزتهم فقال قولوا يااخواننا ردوا على الشيخ الضعيف الاعمى بغلته ففعلوا فرجعت البغلة دون راد لها ومن حكمه قوله أهل زمان كالسبخة أن ابتلت زلقت وأن جفت خدشت وقوله كالتيوس أن اجتمعوا تناطحوا وأن افترقوا تصايحوا وقوله قطيعة الرحم كقطع عضو من الجسد لا يخاط ولاينخاط ولا يربط .
وذكر إن بني ورماز طغوا واكثروا من الفساد وقطع الطرق فاجتمعت جماعة أهل اريغ إلى
Bogga 388