Fiqh Theories
النظريات الفقهية
Daabacaha
دار القلم والدار الشامية
Lambarka Daabacaadda
الأولى
Sanadka Daabacaadda
1414 AH
Goobta Daabacaadda
بيروت
Noocyada
هو عام في جميع الحدود كاشتراط شاهدين رجلين، ومنها ما هو خاص بحد دون غيره كاشتراط أربعة شهود ذكور في الزنا، واشتراط تعدد الإقرار عند بعض الفقهاء، مع الاحتياط الشديد في إثبات الحدود بالقرائن كالحمل الدال على الزنا، والرائحة في الخمر، والقيء للخمر، ووجود المسروق عند متهم، ولا تقبل شهادة النساء مع الرجال، ولا شهادة النساء وحدهن في الحدود مطلقاً عند جماهير الفقهاء، لحديث الزهري رضي الله عنه: ((مَضَتِ السُّنَةُ أَنَّه لا تجوزُ شهادةُ النساءِ في الحُدُود))(١)، ولا يقبل إثبات الحدود بعلم القاضي ..
٤ - ويتفرع عن الصفتين السابقتين في الشروط والإثبات أن الحدود تُدْرأ بالشبهات، فإذا حصل موجِبُ الحد أو سببه ولكن اقترن بالحد شبهة في وقوعه أو في إثباته فإن هذه الشبهة توقف الحد، وتمنع تنفيذه، ولكنها لا تبيح الفعل، وإنما تنقلب العقوبة من الحد إلى التعزير، ويبقى الفعل محرماً(٢)، والدليل على ذلك ما يلي:
١ - قوله : ((ادرءوا الحدود عن المسلمين ما استطعتم، فإن وجدتم للمسلمين مَخْرجاً فخلُّوا سبيلهم، فإن الإِمام لأن يخطىء في العفو خيرٌ من أن يخطىء في العقوبة))(٣).
ب - لأن الحد عقوبة كاملة، ولا يطبق إلا عند تكامل الجناية والجريمة، وإن وجود الشبهة ينقص الجريمة، وبالتالي يجب نقصان العقوبة، والحد لا يتجزأ فتبطل إقامته .
ج - إن الحدود لحماية حق الله تعالى، وتهم المجتمع بشكل رئيسي، فإذا
(١) رواه ابن أبي شيبة عن الزهري، انظر: رسالتنا وسائل الإثبات ص ١٧١، بدائع الصنائع: ٤١٧٩/٩.
(٢) فلسفة العقوبة ١٣/٢، التعزير، عامر ص ٣٠ وما بعدها، انظر: الفروق ١٧٢/٤ فرق ٢٤٤، الإسلام عقيدة وشريعة، شلتوت ص ٢٦٠ .
(٣) رواه الترمذي عن عائشة، ورواه ابن ماجه عن أبي هريرة بلفظ: ((ادفعوا الحدودَ ما وجدتم لها مدفعاً)) نيل الأوطار ١١٠/٧ .
41