A Day in the House of the Prophet
يوم في بيت الرسول
Daabacaha
دار القاسم
Noocyada
الهدية والضيف
في حياة البشر حاجات عاطفية ودخائل نفسية تظهر الحاجة إليها دومًا في المجتمع والأسرة والبيت، ومن الأمور التي تقرب القلوب وتذيب إحن النفوس الهدية، عن عائشة ﵂: «أن النبي ﷺ كان يقبل الهدية ويثيب عليها» (١) وهذا الإهداء والشكر من كرم النفوس وصفاء الصدور.
وخلق الكرم من أخلاق الأنبياء وسنن المرسلين، ولرسولنا ﷺ قصب السبق والقدح المعلى في ذلك أليس هو القائل: «من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه جائزته يوم وليلة، والضيافة ثلاثة أيام فما بعد ذلك فهو صدقة ولا يحل له أن يثوي عنده حتى يحرجه؟» (٢).
ووالله لم تشهد الغبراء ولا وهادها ولم ير الحجاز ولا الجزيرة، بل ولا الخافقين أنبل أخلاقًا وأكرم صفاتٍ منه ﷺ كحل عينيك -أيها القارئ- لترى موقفًا من مواقفه العظيمة بأبي هو وأمي ﵊! !
عن سهل بن سعد ﵁: أن امرأة جاءت إلى رسول الله ببردة منسوجة فقالت: نسجتها بيدي لأكسوكها، فأخذها النبي ﷺ محتاجًا إليها، فخرج إلينا وإنها لإزاره فقال فلان: اكسنيها ما
_________
(١) رواه البخاري.
(٢) رواه البخاري.
1 / 54