وهو عينهُ الأسَدُ والْبَحْرُ، لا أنَّ هُنَاكَ شيئًا مُنْفَصِلًا عَنْهُ أو متميّزًا منه.
... وعلى هذا النّمط كوْنُ الإِنسان يخاطِبُ نفسه حتَّى كأنّه يُقَاوِلُ غَيْرَهُ، كما فَعَل "الأعْشَى" في قوله: "وَدِّعْ هُرَيْرَةَ إِنَّ الرّكْبَ مُرْتَحِلُ" ...
ويكون التجريد بأساليب من التعبير، منها الأساليب التالية:
الأسلوب الأول: التجريد باستخدام حرف الجرّ "مِنْ" داخلًا على المنتزع منه.
أمثلة:
المثال الأول: قولهم: "لِي مِنْ فُلاَنٍ صَدِيقٌ حَمِيم".
أي: بلغ من الصداقة والمودة الصحيحة مبلغًا صحَّ معه أن يُسْتَخْرَجَ منه صَديقٌ آخرُ مثله في صفاته، فهو منْبَعُ أمثاله.
المثال الثاني: قول الله ﷿ في سورة (آل عمران / ٣ مصحف/ ٨٩ نزول):