المقصورُ بأداة "أَنَّما" هو الوجوبُ على الرسول، وهو هنا "صِفَةٌ" والمقصورُ عليه هو البلاغ المبين، وهو هنا "موصوف" فهو من قصر صفة على موصوف أي: صفةُ تكليف الرسول مقصورةٌ على موصوف هو تبليغهُ ما أَمَرَهُ الله بتبليغه بَلاَغًا مبينًا.
وهذا القصر هو من قبيل القصر الإِضافي، إذ الكلام حول مسؤولية الرسول ﷺ تجاه قومه في موضوع رسالته، ولا يدخل في هذه الدائرة الخاصة ما يجب على الرسول من واجبات أخرى تجاه ربِّه وتجاه أصحاب الحقوق، وواجبات أخرى غير ذلك.
* ونقول في قصر الموصوف على الصف: "إنّما اللهُ إله واحد" وهو قصر إضافي.
ونقول في قصر الصفة على الموصوف: "إنما الإله الله" وهو قصر حقيقي.
ثالثًا: العطف بالحروف التالية: "لا - بَلْ - لكن".
(١) أمَّا كلمة "لا" العاطفة فَيُعطَفُ بها لإِخراج المعطوف ممّا دخل فيه المعطوف عليه، مثل: أكَلْتُ بصَلًا لا عَسَلًا، ولبستُ خزًّا لاَ بزًّا، وللعطف بها ثلاثة شروط:
الأول: أن يكون المعطوف بها مفردًا، أي: غير جملة.
الثاني: أن تكون مسبوقة بإيجاب أو أمْرٍ أو نداء.
الثالث: أن لا يَصْدُقَ أحد معطوفيها على الآخر، وهذا الشرط بدهي.
والعطف بكلمة "لا" يفيد الْقَصْر، وكلٌّ من المقصور والمقصور عليه يأتيان
1 / 533
مقدمة الكتاب
"علم البيان" مقدمة عامة
"علم البيان" الفصل الرابع: نظرات تحليلية إلى استخدام الأشباه والنظائر والمجاز في التعبيرات الأدبية