فَغَشَّاهَا مَا غَشَّى: أي: فنزل عليها من فوقها شيءٌ مهولٌ عظيم سترها كلَّها فدمّرها تدميرًا شاملًا، فدلّ الإِبهام في الموصول وصتله على عِظَم الأمر المهول الذي غشَّى قرى قوم لوط المنقلبة عاليها سافلها.
* وقول الله ﷿ في سورة (النجم) أيضًا بشأن تفيخم وتَعْظِيم ما يَغْشَى سِدْرَةَ المنتَهَى، فوق السماوات السّبع:
أي: إذْ يَغْشَى السّدْرة شيءٌ فخم عظيم لا تستطيع الأوهام أن تتخيّله.
***
الداعي السادس: الإِشارة إلى أنّ الوصف الذي دلّت عليه صلة الموصول هو علة بناء الحكم في الجملة، هذا نظير قول علماء أصول الفقه: بناء الحكم على المشتقّ يُؤْذن بعلّيّة ما منه الاشتقاق.
والإِشارة أيضًا إلى أن الوصف الذي دلّت عليه صلة الموصول يقتضي الالتزام بالتكليف الذي يأتي بعده.
والأمثلة على هذا الداعي بفرعيه كثيرة في القرآن المجيد، فمنها ما يلي:
* قول الله ﷿ في سورة (البقرة/ ٢ مصحف/ ٨٧ نزول):
1 / 433
مقدمة الكتاب
"علم البيان" مقدمة عامة
"علم البيان" الفصل الرابع: نظرات تحليلية إلى استخدام الأشباه والنظائر والمجاز في التعبيرات الأدبية