أي: هذا القريب منكم جدًّا، والظّاهر بما أنزلت عليكم من بيان حوله، والذي يتلاءم مع فطرة عقولكم ونفوسكم، وهو دين الإِسلام هو صراطي حالة كونه مستقيمًا لا اعوجاج فيه.
* وقول الله ﷿ بشأن القرآن في سورة (الإِسراء/ ١٧ مصحف/ ٥٠ نزول):
﴿إِنَّ هاذا القرآن يَِهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ وَيُبَشِّرُ المؤمنين الذين يَعْمَلُونَ الصالحات أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا كَبِيرًا * وأَنَّ الذين لاَ يُؤْمِنُونَ بالآخرة أَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا﴾ [الإسراء: ٩ - ١٠] .
أي: إنّ هذا القرآن القريب منكم الّذِي يُتْلَى عَلَيْكُمْ.
***
الداعي الثامن: تنزيل المعنويات الفكريّة منزلة الأشياء الّتي تُدْرَكُ بالحواسّ الظاهرة، فهِيَ تَسْتَحِقُ أَنْ يُدَلَّ عليها باسم الإِشارة، بحسب ما يرى المتكلم من حالها قربًا أو بعدًا.
فإذا كان يريد أنّها قريبة أشار إليها باسم الإِشارة الذي للقريب.
وإذا كان يرى أنّها بعيدة أشار إليها باسم الإِشارة الّذِي للبعيد.
1 / 426
مقدمة الكتاب
"علم البيان" مقدمة عامة
"علم البيان" الفصل الرابع: نظرات تحليلية إلى استخدام الأشباه والنظائر والمجاز في التعبيرات الأدبية