وتدلُّ القرائن على قصد التعظيم، وإذْ دلّت القرائن عليه حَسُنَ في الكلام حذف الوصف الدالّ على التعظيم، والاكتفاء بدلالة التنكير مع دلالة قرينة الحال أو قرينة المقال.
جاء في هذا النصّ تنكير لفظ "هُدىً" للتعظيم والتفخيم، أي: هُدىً عظيم فخمٌ جليل للمتّقين، ودلّ على إرادة التفخيم قرينة تمجيد القرآن، إذْ جاءت الإِشارة إليه بإشارة البعيد للدلالة على منزلته الرفيعة جدًّا، وجاء وصفه بأنه لا ريب فيه.
جاء في هذا النصّ تنكير لفظ "حَرْبٍ" للتعظيم والتهويل، أي: بحربٍ شديدةٍ هائلة مخيفة، ودلّ على كونها شديدةً مخيفة كَوْنُها من الله ورسوله، وكونُها عقوبة على معصيةٍ هي من الكبائر.
***
الداعي السابع: إرادة التحقير والتصغير، وتدلُّ القرائن على ذلك.
أمثلة:
* قول الله ﷿ في سورة (غافر/ ٤٠ مصحف/ ٦٠ نزول) في حكاية قول مؤمن آل فرعون:
1 / 405
مقدمة الكتاب
"علم البيان" مقدمة عامة
"علم البيان" الفصل الرابع: نظرات تحليلية إلى استخدام الأشباه والنظائر والمجاز في التعبيرات الأدبية