في غَمْرَة: أي: في شِدَّة. سَبُوح: أي: فرسٌ شدِيد الجري. لَهَا مِنْهَا عَلَيْهَا شواهِدُ: أي: لَها عَلى كرمها شَوَاهِدُ مِنْ صفاتها. على أن تعاقب الأدوات قد لا يكون ثقيلًا مستكرهًا، والحكَمُ ذوق الفصحاء.
وَعِلَّتُه تَوالي الإِضافات، إذْ أضاف أولًا حمامة إلى جَرْعَى وأضاف أيضًا جَرْعَى إلى حَوْمَة التي أضافها إلى الجندل، فتوالت الإِضافات، ومن هنا كانت علّة الاستكراه، على أن توالي الإِضافات قَدْ لا يكون مستكرهًا.
***
ثانيًا:
شرح العيب الثاني: "ضعفُ التأليف" وهو أنْ يكون تأليف الكلمات في الجمل أو إجراؤُها الإِعْرَابي على خلاف المشهور المتَّبَع من قواعد النحو، أو فيه لحْنٌ نحويٌّ أو صرفي، واللّحْنُ في اللّغة ليْسَ من فصيحها، بل هو من عامّيها، أو من نطق الدخلاء على أهلها ممن ليسوا منها، أو من نطق أطفال الأمة الذين لم يتمرّسوا بقواعد لغتهم، ومن أمثلة ما فيه ضعف التأليف:
* عوْدُ الضمير علَى مُتأخِّرٍ لفظًا ورُتبةً، بينَما الأَصْلُ أن يعودَ الضميرُ علَى مُتَقَدّمٍ في اللفظ أو الرتبة.
1 / 120
مقدمة الكتاب
"علم البيان" مقدمة عامة
"علم البيان" الفصل الرابع: نظرات تحليلية إلى استخدام الأشباه والنظائر والمجاز في التعبيرات الأدبية