1051

...

البلاغة العربية

Daabacaha

دار القلم،دمشق،الدار الشامية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤١٦ هـ - ١٩٩٦ م

Goobta Daabacaadda

بيروت

"الحرُّ إذَا وَعَدَ وَفَى، وإذا أَعَانَ كَفَى، وإِذَا قَدَرَ عَفَا".
وقد جاء في كلام الرسول ﷺ النَّهْيُ عن سَجْعِ الكُهَّان، إبعادًا عن التشبُّهِ بهم، وهُو غير السَّجْعِ الذي إذا كان تلقائيًا غير متكلف ولا مُلْتزَمِ به في كلّ الكلام، كان من المحسِّنات اللفظيّة، وكان من البديع، لوروده في القرآن وفي أقوال الرسول ﷺ.
والأسْجَاعُ مبنيّةٌ على سكُونِ الأعجاز (أي: الأواخر) مثل:
"مَا أبْعَدَ مَا فَاتْ، وَمَا أقْرَبَ ما هُو آتْ".
والأصل في السّجع، أن يكون في النثر، لكنَّه قد يأتي داخل فِقَراتِ البيت من الشعر، فيزيدُه حُسْنًا إِذَا كان مستوفيًا شروطه الفنيّة غير متكلّف.
وتأدَّب بعض العلماء فخصّ ما هو ملاحظٌ في القرآن من سجع باسم "فواصل".
ويُطلق على الفِقَرَةِ المنتهية بالفاصلة: "سَجْعه" وجمعها "سجعَات" ويُطْلَق عليها "قَرينة" لمقارنَتها لأختها، وتجمع على "قرائن" ويُطْلَقُ عليها "فِقَرَة" وجمعُها "فقْراتُ" و"فِقَرَات" و"فِقَر".
أقسام السجع:
من الدقة في التقسيمات والتفصيلات لدى علمائنا الأقدمين تقسيمُهُمُ السّجع إلى عدّة أقسام هداهم إليها واقع الأمثلة التي نظروا في شرحها وتحليلها، مع النظر في الاحتمالات العقلية التي تتعرّض لها الْجُمَل المسجوعة في اللّسان العربي.
فقسَّمُوا السَّجْع إلى عدّة أقسامٍ، ووضعوا لها أسماء اصطلاحية وفيما يلي بيانُها.

2 / 504