Зухд
الزهد لابن السري
Редактор
عبد الرحمن عبد الجبار الفريوائي
Издатель
دار الخلفاء للكتاب الإسلامي
Издание
الأولى
Год публикации
١٤٠٦
Место издания
الكويت
Регионы
•Ирак
Империя
Халифы в Ираке
حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ جَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا أَمْسَى قَسَمَ نَاسًا مِنْ أَهْلِ الصُّفَّةِ بَيْنَ نَاسٍ مِنْ أَصْحَابِهِ فَكَانَ الرَّجُلُ يَذْهَبُ بِالرَّجُلِ وَالرَّجُلُ بِالرَّجُلَيْنِ وَالرَّجُلُ بِالثَّلَاثَةِ حَتَّى ذَكَرَ عَشَرَةً، فَكَانَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ يَرْجِعُ إِلَى أَهْلِهِ كُلَّ لَيْلَةٍ بِثَمَانِينَ مِنْهُمْ يُعَشِّيهِمْ»
حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنِ الْمِقْدَادِ بْنِ الْأَسْوَدِ قَالَ: قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ أَنَا وَصَاحِبٌ لِي فَتَعَرَّضْنَا لِلنَّاسِ فَلَمْ يُضِيِّفْنَا أَحَدٌ، فَأَتَيْنَا النَّبِيَّ ﷺ، فَذَكَرْنَا ذَلِكَ لَهُ، فَذَهَبَ بِنَا إِلَى رَحْلِهِ وَعِنْدَهُ أَرْبَعَةُ أَعْنُزٍ، فَقَالَ: «احْلِبْهُنَّ يَا مِقْدَادُ، وَاسْقِ كُلَّ إِنْسَانٍ مِنَّا جَزَاءً» . فَكُنْتُ أَسْقِي كُلَّ إِنْسَانٍ وَأَرْفَعَ لَهُ جَزَاءً فَاحْتَبَسَ عَنِّي ذَاتَ لَيْلَةٍ، فَقَالَتْ نَفْسِي مَا أُرَاهُ إِلَّا قَدْ دَخَلَ الْآنَ عَلَى بَعْضِ الْأَنْصَارِ فَأَكَلَ عِنْدَهُمْ وَشَرِبَ، فَمَا زَالَتْ نَفْسِي حَتَّى قُمْتُ فَشَرِبْتُ، فَلَمَّا تَقَارَّ فِي بَطْنِي أَخَذَنِي مَا قَرُبَ وَمَا حَدَثَ، فَقُلْتُ: يَجِيءُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ جَائِعًا ظَمْآنَ فَلَا يَجِدُ شَيْئًا فَتَسَجَّيْتُ ثَوْبِي عَلَى وَجْهِي، فَجَاءَ فَسَلَّمَ تَسْلِيمَةً أَسْمَعَ الْيَقْظَانَ وَلَمْ يُوقِظِ النَّائِمَ، ثُمَّ ذَهَبَ إِلَى الْإِنَاءِ وَكَشَفَ عَنْهُ فَلَمْ يَجِدْ شَيْئًا، فَرَفَعَ رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ، فَقَالَ: «اللَّهُمَّ أَطْعِمْ مَنْ أَطْعَمَنِي، وَاسْقِ مَنْ أَسْقَانِي» . فَقُمْتُ إِلَى الشَّفْرَةِ فَأَخَذْتُهَا، ثُمَّ مَشَيْتُ إِلَى الْغَنَمِ أَجُسُّهُنَّ أَنْظُرُ أَيَّتَهُنَّ أَسْمَنُ ⦗٣٩٣⦘ فَأَذْبَحُهَا، فَوَقَعَتْ يَدِي عَلَى ضَرْعِ إِحْدَاهُنَّ فَإِذَا هِيَ حَافِلٌ، فَأَدْنَيْتُ الْإِنَاءَ فَاحْتَلَبْتُ، ثُمَّ قُلْتُ: هَاكَ فَاشْرَبْ يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَقَالَ: «يَا مِقْدَادُ، مَا هَذَا»؟ قُلْتُ: اشْرَبْ،، ثُمَّ أُخْبِرُكَ، فَقَالَ: «بَعْضُ سَوْآتِكَ»، ثُمَّ شَرِبَ
2 / 392