Зухд
الزهد لابن السري
Редактор
عبد الرحمن عبد الجبار الفريوائي
Издатель
دار الخلفاء للكتاب الإسلامي
Издание
الأولى
Год публикации
١٤٠٦
Место издания
الكويت
Регионы
•Ирак
Империя
Халифы в Ираке
حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا سِنَانُ بْنُ سُفْيَانَ الْحَنَفِيُّ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ قَالَ: بُنِيَتْ صُفَّةٌ لِضُعَفَاءِ الْمُسْلِمِينَ، فَجَعَلَ الْمُسْلِمُونَ يُوغِلُونَ إِلَيْهَا مَا اسْتَطَاعُوا مِنْ خَيْرٍ، فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَأْتِيهِمْ، فَيَقُولُ: «السَّلَامُ عَلَيْكُمْ يَا أَهْلَ الصُّفَّةِ»، فَيَقُولُونَ: وَعَلَيْكَ السَّلَامُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَيَقُولُ: «كَيْفَ أَصْبَحْتُمْ»؟ فَيَقُولُونَ: بِخَيْرٍ يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَيَقُولُ: «أَنْتُمُ الْيَوْمَ خَيْرٌ أَمْ يَوْمَ يُغْدَى عَلَى أَحَدِكُمْ بِجَفْنَةٍ وَيُرَاحُ عَلَيْهِ بِأُخْرَى، وَيَغْدُو فِي حُلَّةٍ وَيَرُوحُ فِي أُخْرَى وَتَسْتُرُونَ بُيُوتَكُمْ كَمَا تُسْتَرُ الْكَعْبَةُ» . قَالُوا: نَحْنُ يَوْمَئِذٍ خَيْرٌ يُعْطِينَا اللَّهُ فَنَشْكُرُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «بَلْ أَنْتُمُ الْيَوْمَ خَيْرٌ»، وَأُتِيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِطَعَامٍ بَعْدَ عَتَمَةٍ، فَأَرْسَلَ إِلَى قَوْمٍ دُونَ آخَرِينَ، فَلَمَّا أَصْبَحُوا تَذَاكَرُوا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَدْ خَصَّ أَقْوَامًا دُونَ آخَرِينَ، فَخَرَجَ إِلَيْهِمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَعْتَذِرُ، فَقَالَ: «أُتِينَا بِطَعَامٍ بَعْدَ عَتَمَةٍ، فَأَرْسَلْنَا إِلَى أَقْوَامٍ غَيْرُهُمْ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْهُمْ مَخَافَةَ هَلَعِهِمْ وَجَزَعِهِمْ، وَأَكِلُ أَقْوَامًا إِلَى مَا جَعَلَ اللَّهُ عِنْدَهُمْ مِنْ فَضْلِ هَذَا الْيَقِينِ، مِنْهُمْ عَمْرُو بْنُ تَغْلِبَ» . قَالَ: قَالَ عَمْرٌو: وَاللَّهِ، مَا أُحِبُّ أَنَّ لِيَ بِكَلِمَةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حُمْرَ النَّعَمِ
2 / 391