وطلعت خلال ذلك رايات الأمير سبكتكين من غزنة على ما كان سبق من وعده، وقد جمع واحتشد ، واستمد واستنجد، وقام في الاحتياط والاستظهار، وقعد وساق أمامه الفيول التي ملكها على ملوك الهند في غزواته ومقاماته. وعبر الرضا إلى الجوزجان، والتقى مع الأمير أبي الحارث الفريغوني واليها، وأقام إلى أن وصل إليه الأمير سبكتكين، ولحق به الشار «1» ومن جرى مجراه من زعماء البلاد، في طبقات الأجناد، فاجتمع «2» أجناد شرقت بهم الممالك والمذاهب، وأجدبت عليهم المراتع والمشارب. فنهض أبو علي [56 ب] وفائق من نيسابور إلى هراة وبها إيلمنكو غلامه وصاحب جيشه، فخيم بها مدافعا عنها، ومراميا دونها. وضوى «3» إليه من كان مقيما من جهته بمرو الروذ وباذغيس وغيرهما أخذا بالحيطة واحتراسا من الغرة.
Страница 108