ثم توفي يحيى بن خالد حتف أنفه في الحبس بالرقة، بعد انصراف الرشيد من الري بثلاثة أيام، في المحرم سنة تسعين ومائة، وسنة أربع وستون سنة، فجأة من غير علة تقدمت، وصلى عليه ولده، فاغتم الرشيد غما شديدا، وقال: اليوم مات أعقل الناس وأكملهم، ثم وجه إلى ولده: هل أوصى بشيء، أو تقدم في شيء؟ فقالوا: ما عرفنا شيئا من ذلك، بلى، وجدنا كتابا كتبه وختمه ووضعه تحت رأسه، فوجه الرشيد بمن أخذه، وصار به إليه، فكان فيه:
Страница 296