وأما النظر؛ فلأن اليقين لا يغلبه الشك أَلْبتة، حيث إنه قطع بثبوت الشيء فلا يَنْهدم بالشك.
ومن أمثلة القاعدة: من تيقن الطهارة، وشك في الحدث، فهو متطهِر. أو تيقن في الحدث، وشك في الطهارة فهو محدث. بهذا قال الجمهور، لحديث عبد الله بن زيد السابق. يقول شيخ الإسلام ﵀ في: "شرح العمدة" موضحا حديث عبد الله بن زيد السابق: (فلما نهاه عن قطع الصلاة وعن الخروج من المسجد مع الشك، دل على جواز بناء الصلاة على طهارة مستصحَبة مبنية على اليقين. ولو كان يجب عليه الوضوء خارج الصلاة لجاز له أو لوجب عليه في الصلاة كسائر النواقض) .
فائدة:
اعلم -وفقك الله- أن قاعدة: (اليقين لا يُزال بالشك) لها اعتبار عند الاستدلال بالأدلة؛ إذ الأصل في الألفاظ أنها للحقيقة، وفي الأوامر أنها للوجوب، وفي النواهي أنها للتحريم. ولا يُخْرَج بتلك الأحكام عن أصولها المتيقنة لاستدلال أو دليل مشكوك فيه إما من جهة الثبوت أو الدلالة.
وقد نبه إلى ذلك العلائي ﵀ في كتابه: "المجموع الْمُذْهب"، وقال: (ومن هذا الوجه يمكن رجوع غالب مسائل الفقه إلى هذه القاعدة إما بنفسها أو بدليلها) .
1 / 65
القاعدة الرابعة: الواجبات منوطة بالاقتدار
القاعدة الثامنة: الأصل في الأعيان الطهارة
القاعدة العاشرة: الأصل في المعاملات الحل
القاعدة التاسعة عشر: "أل" الاستغراقية تفيد العموم
القاعدة العشرون: النكرة في سياق النفي والنهي تفيد العموم
القاعدة الواحدة والعشرون: "من" و"ما" تفيدان العموم
القاعدة الثانية والعشرون: الاسم المفرد إذا أضيف تفيد العموم
القاعدة السابعة والعشرون: الأصل في الشروط: اللزوم
القاعدة التاسعة والعشرون: تستعمل القرعة عند التزاحم ولا مميز لأحدهما
القاعدة الثلاثون: إذا اجتمع عبادتان من جنس واحد يجوز إدخال إحداهما في الأخرى
القاعدة الحادية والثلاثون: المشغول لا يشغل
القاعدة الثالثة والثلاثون: الوازع الطبعي كالوازع الشرعي