34

Неизвестно

مجموعة الفوائد البهية على منظومة القواعد الفقهية

Издатель

دار الصميعي للنشر والتوزيع

Номер издания

الأولى

Год публикации

١٤٢٠ هـ - ٢٠٠٠ م

Место издания

المملكة العربية السعودية

Жанры

وأما النظر: فقالوا: إن اجتماع جارحتين في عمل النية آكد وأولى من عمل جارحة واحدة، فاجتماع اللسان والقلب بالتلفظ بالنية آكد وأولى من انفراد القلب بها. ولكن هذه الحجج مردودة، فأما الخبر: ففرق بين التلبية والنية، فالتلبية شعيرة النسك، وهي تحدث بعد نية العمل، فالنبي ﷺ نوى العمرة والحج، وأحرم بذلك قبل التلبية، والأصل في النية أن تصحب العمل. ويدل على ذلك ما صح عن ابن عمر-﵄ أنه أنكر على رجل قال: اللهم إني أريد حجا أو عمرة، قال ابن رجب في: " شرح الأربعين": (هذا خبر صحيح عنه) . وأما النظر، فهو إعمال الرأي في غير محله، إذ الأصل في العبادات التوقف، ولو كان الأمر مستحبا لعملت به القرون الفاضلة، قال ابن القيم في "الهدي": لم يأت عن الرسول ﷺ ولا صحبه -رضوان الله عليهم- ولا التابعين، ولا الأئمة المتبوعين؛ أنهم تلفظوا بالنية أو رأى أحد منهم استحبابها، ولذلك جزم شيخ الإسلام ببدعية ذلك، وقال بذلك جمهرة من المالكية، وهذا الصحيح عن الحنابلة. المسألة الثانية: في وقت النية: الأصل أن النية تصحب العمل من أول وقته حكما لا حقيقة،

1 / 39