يعلم تأويله إلا الله والراسخون في العلم﴾ يوهم اشتباها في أن الواو للعطف أو للاستئناف، قال: والظاهر الوقف على والراسخون في العلم؛ لأنه لو كان الوقف على ﴿وما يعلم تأويله إلا الله﴾، لزم أن يخاطبنا الله بما لا نفهم، وهو وإن كان لا يمتنع على الله؛ لأنه يفعل ما يشاء، ولا مجال للعقل، لكن هو بعيد.
قيل عليه: يلزم اختصاص المعطوف وهو والراسخون في العلم بالحال وهم يقولون آمنا به، لامتناع أن يقول الله: آمنا به، والأصل اشتراك المعطوف والمعطوف عليه في المتعلقات.
أجيب: بأن ذلك جائز حيث لا لبس، ومنه: ﴿ووهبنا له إسحق ويعقوب نافلة﴾.
وأيضًا: مخالفة الأصل أهون من الخطاب بما لا يفهم.
قلت: والحق الوقف على ﴿وما يعلم تأويله إلا الله﴾، وهو المروي عن ابن مسعود، وأبيّ بن كعب، وابن عباس، وعمر بن عبد العزيز،