Тухфат Асмак
تحفة الأسماع والأبصار
ثم أذن لهم بالفسح ، فذهبوا الأول فالأول ، وأما السلطان صالح الرصاص، فقدم في اليوم الثاني من وصول سادتنا (أيدهم الله)، فأمر مولانا (عليه السلام) بتلقيه وتعظيمه، وهو على حالته المعهودة لباسه كأصحابه، ومن عادتهم يجعلونه وسطا منهم، ويحفون به من كل جهة، ويمشي بينهم فلا يقدر أحد أن يسلم عليه، أو أن يميزه عنهم، وقد يركب من عبيده من يركب، وينفردون عنه، فلما دخل (عليه السلام) عظمه كثيرا، وجعل له دارا مستقلة فأقام ثلاثة أيام أو أربعة، وافتسح بعد أن أخذ الإمام (عليه السلام) تجديد البيعة وأعطاه ما لا يحتسب، وكذا أصحابه، وقد يأخذون عليه من عطائه أكثر من النصف، ومن طلبه من أصحابه شيئا قال هو لك.
أخبرني بعض من سمع حديثه أن الإمام (عليه السلام) سأله ليؤنسه، فكان جوابه على الإمام (عليه السلام) بدون المقصود منه مما يفهم الفطين أن ذلك غيا وكلل، فتولى الجواب عبد للرصاص يسمى شليل، وكان متكلما فسكت السلطان عنه، فلما خلى بأصحابه أراد أن يقتل العبد المذكور وقال له: تنازعني أمري فسقط العبد على أقدامه يقبلها، وأخذ في الاعتذار إليه، وعاد الرصاص معظما مكرما، ولسانه يذكر الإمام (عليه السلام) وإحسانه شاكرا.
رجعنا إلى ذكر آلات الملاهي التي قبضت من تلك الديار، وكانت أحمالا وعرضوها على الإمام (عليه السلام)، وكان حاله (عليه السلام) فيها كما قال الإمام المنصور بالله عبد الله بن حمزة (عليه السلام) مفتخرا وناهيك به فخرا:
لا نعرف الملاهي .... ولا ندري بالعيان ما هي
وقال (عليه السلام):
Страница 868