647

وقد تقدم أن الأمير أحمد بن شعفل وصل إليهم إلى مسجد النور، وطلب العود إلى بلده وتلقاهم إلى ذمار، ففسحوا له ولقيهم إلى ذمار كذلك، ثم تقدم ساداتنا (أيدهم الله تعالى) بجميع سلاطين المشرق إلى الصلالة بالغنائم الواسعة والأسرى.

ثم خرجوا منها إلى قاع الرماة، ثم تقدموا من قاع الرماة إلى الزهراء، ثم من الزهراء إلى المعسال، ومن المعسال تقدموا إلى رداع ثم خرجوا من رداع إلى مشهد الإمام الديلمي عادت بركاته، ثم خرجوا منه إلى ذمار، إلى مولانا عز الإسلام محمد بن الحسن (حفظه الله)، وتلقاهم بالتعظيم والضيافات السنية، وقدم لهم خيلا محلية، وفي اليوم الثالث تقدموا جميعا إلى حضرة الإمام (عليه السلام)، وقد رتب مولانا الصفي (أيده الله) كما أخبرني من شهد ذلك الجند الإمامي بين يدي سادتنا (أيدهم الله) وجعل سلاطين المشرق من بعدهم وتقدموا إلى معمور الحصين إلا الرصاص وأصحابه، فإنهم أمسوا في معبر فكانوا هنالك، وتلقاهم الإمام (عليه السلام) بالتعظيم، وأمر من في حضرته من أهل الفضل والرئاسة[221/أ]، والنبل بلقائهم، وأعد لهم الضيافات السنية، والمضارب البهية والخيل المحلية، وأخذ في إعطاء العسكر والكسوة لكبرائهم، والتفقد لأحوالهم وأمر كل رئيس تحمل أرزاق أهل ديوانه لئلا يزدحموا عند العدد وليتم عطاؤهم من غير مشقة عليهم.

Страница 867