وقال النَّبيُّ ﷺ (^١): "من يتكفَّلُ لي أنْ لا يسألَ النَّاسَ شيئًا، وأتكفَّلَ له بالجنَّة؟ " فقال ثوبانُ: أنا، فكان لا يسألُ أحدًا شيئًا.
ذكره في "الإصابة" (^٢)، ونسبَه بعضُهم إلى أهلِ الصُّفَّة (^٣) فيما حكاهُ عن عَمروِ بنِ عليٍّ، قال أبو نُعيم (^٤): قد كان من القَنِعين الأعفَّاء، الوافين الظُّرفاء.
٦٧٢ - ثورُ بنُ زيدٍ الدِّيليُّ (^٥).
مِن أهلِ المدينةِ، يروي عن: أبي الغيثِ سالمٍ، وعكرمةَ مولى ابنِ عبَّاسٍ، وجماعةٍ، وعنه: ابنُ عجلانَ، ومالكٌ، والدَّراورديُّ، وسليمانُ بنُ بلالٍ. وثَّقه ابنُ مَعِينٍ (^٦)، وأبو زُرعةَ، والنَّسائيُّ. وقال أحمدُ (^٧)، وأبو حاتمٍ (^٨): صالحُ الحديث. وقال ابنُ عبدِ البَرِّ في "التمهيد" (^٩): ماتَ سنةَ خمسٍ وثلاثين ومئةٍ، لا يختلفون فيه، قال: وهو صدوقٌ، لم يتَّهمْه أحدٌ بكذبٍ، وكانُ يُنسبُ إلى رأيِ الخوارجِ والقولَ بالقَدَرِ، غيرَ داعيةٍ لشيءٍ مِن ذلك. وحكَى البرقيُّ في "الطبقات": أنَّ مالكًا سُئلَ:
(^١) أخرجه أبو داود في الزكاة، باب: كراهية المسألة (١٦٣٩)، وابن ماجه في الزكاة، باب: كراهية المسألة (١٨٣٧).
(^٢) "الإصابة" ١/ ٢٠٤.
(^٣) "رجحان الكفة" ص ١٥٩.
(^٤) "حلية الأولياء" ١/ ٣٥٠.
(^٥) "طبقات خليفة" ٢٦٨.
(^٦) "تاريخ ابن مَعِينٍ" ٢/ ٧١.
(^٧) "العلل" ١/ ٢٤٠.
(^٨) الجرح والتعديل" ٢/ ٤٦٨.
(^٩) التمهيد" ٢/ ١.