224

Латифская перламутровая в истории Медины

التحفة اللطيفة في تاريخ المدينة الشريفة

Издатель

مركز بحوث ودراسات المدينة المنورة

Издание

جـ ١ - ٦ (الأولى،١٤٢٩ - ١٤٣٠ هـ)،جـ ٧ - ٩ (من الثانية

Год публикации

١٤٣٧ هـ

فقال: إنَّا بنيناه بِناءَ المساجِد، وَبَنيتموهُ بِناءَ الكنائس. وقيل: إنه قَالَ هذا للوليدِ بنِ عبدِ الملك نفسِه، فالله أعلمُ.
٨ - إبراهيمُ ابنُ النَّبيِّ ﷺ سَيّدِ البَشَرِ محمَّدِ بنِ عبدِ الله بنِ عبدِ المطَّلبِ بنِ هاشمٍ (^١).
سَمّاهُ باسمِ أبيه: إبراهيمَ الخليلِ، أُمُّهُ: مَارِيَةُ القِبْطِيَّةُ، وُلدَ في ذي الحِجَّةِ سنةِ ثمَان، وماتَ في ربيعٍ الأوَّلِ سنةَ عشرٍ، عن سبعةَ عشرَ شهرًا وثمانية أيام فأكثر، بل رُوي عن عائشة ثمَانية عشر شهرًا. أخرجه أحمدُ (^٢) بسندٍ حسن.
واختلفت الرِّوايةُ في الصَّلاةِ عليه، والذي ذهبَ إليه الجمهورُ الصلاةُ، وأنَّه كَبّرَ أربعًا.
وقال: "إنه لو عاشَ لكان صِدّيقًَا نبيًَّا، ولكن لا نَبَي بَعدي، ولأَعْتَقَ أخَوالَهُ من القِبْط، وما استُرِقَّ قِبْطِيٌّ، وإنَّ له مُرْضِعًا في الجنَّة" (^٣). ودُفِنَ بالبقيعِ، وثبتَ أنَّه دخلَ عليه وهو يجودُ بنَفْسِه، فجعلت عينا رسولِ الله ﷺ تَذْرِفَانِ وقال (^٤): "إنَّ العينَ تَدمع، والقلب يحزَن، ولا نقولُ إلا ما يُرضي ربَّنا، وإنَّا بكَ يا إبراهيمُ لمحزُونوُن ". وقد قال البخاريُّ في ترجمة: محمَّدِ بنِ عمرَ بنِ عليِّ بنِ أبي طالبٍ من "تاريخه" (^٥): قال لنا قتيْبَة،

(^١) "أسد الغابة" ١/ ٤٩، " الإصابة " ١/ ٩٣.
(^٢) "المسند" ٦/ ٢٦٧ (٢٦٨٣٦). قال الحافظ ابن حجر في "الإصابة": ١/ ٩٣: إسناده حسن.
(^٣) أخرجه ابن ماجه، في الجنائز، (١٥١١) عن ابن عباس وفي سنده: أبو شيبة الواسطي إبراهيم بن عثمَان: وهو ضعيف، وللحديث عدة شواهد، إلا جملة العتق، فذِكْرُ المرضع عند البخاري، في الجنائز، (١٣٨٢)، (٣٢٥٥).
(^٤) أخرجه البخاري في الجنائز، باب قول النبي ﷺ: " إنا بك لمحزونون " (١٣٠٣)، ومسلم، في الفضائل، باب: رحمته ﷺ للصبيان، ٤/ ١٨٠٨ (٢٣١٥).
(^٥) " التاريخ الكبير " ١/ ١٧٧.

1 / 175