شهيدًا" (^١)، وإيرادُ البخاريِّ (^٢) لحديث: "لا يَكيدُ أهلَها أحدٌ إلا انماعَ كما يَنماعُ الملحُ في الماء"، وفي لفظٍ لمسلم (^٣): "لا يريدُ أحدٌ أهلَها بسوءٍ إلا أَذَابَه اللهُ في النَّار ذَوْبَ الرَّصاص، أو: ذوبَ المِلحِ في الماء"، فصار من المتَّفق عليه أيضًا.
وماورد في التَّرغيب في سُكناها (^٤)، والموتِ بها (^٥)، ممَّا لم يثبت في الموت بغيرِها مثلُه، والسُّكنى بها وُصلةٌ له إنْ شاء الله.
وللمجاورةِ الثَّابتِ فيها: قوله (^٦) ﷺ: "مازالَ جِبريلُ يُوصيني بالجارِ حتَّى ظننتُ أنه سيورِّثُه".
(^١) أخرجه مسلم في كتاب الحج، باب: الترغيب في سكنى المدينة والصبر على لأوائها ٢/ ١٠٠ (٤٨١) من حديث عبد الله بن عمر ﵄.
(^٢) كتاب فضائل المدينة، باب: إثم مَن كاد أهل المدينة (١٨٧٧)، من حديث سعد بن أبي وقاص ﵁.
(^٣) كتاب الحج، باب: فضل المدينة، ودعاء النبي ﷺ فيها ٢/ ٩٩٢ (٤٦٠). من حديث سعد بن أبي وقاص.
(^٤) عن سعد بن أبي وقاص أنَّ النَّبيَّ ﷺ قال: "المدينة خيرٌ لهم لو كانوا يعلمون، لا يدَعُها أحدٌ رغبةً عنها إلا أبدلَ الله فيها مَن هو خيرٌ منه".
أخرجه مسلم في كتاب الحج، باب: فضل المدينة ٢/ ٩٩٢ (٤٥٩).
(^٥) عن ابن عمرَ أنَّ رسولَ الله ﷺ قال: "مَن استطاعَ أن يموتَ بالمدينةِ فليمتْ بها، فإني أشفعُ لمَن يموت فيها"، أخرجه الترمذي في كتاب المناقب، باب: في فضل المدينة (٣٩١٧) وقال: هذا حديث حسن صحيح.
(^٦) أخرجه البخاريُّ في كتاب الأدب، باب: الوصاة بالجار (٦٠١٤)، ومسلم في كتاب البر والصلة والآداب، باب: الوصية بالجار ٤/ ٢٠٢٥) (١٤٠). من حديث عائشة ﵂.